الله يفتح على الصين حين تصنع التكنولوجيا دعاء من قلب المعاناة

اجنادين نيوز / ANN
بقلم نجيب الكمالي رئيس الفرع اليمني للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين
في عدن هذه الأيام حيث تزداد حرارة الصيف حدّة وتتفاقم أزمة الكهرباء يوماً بعد يوم تتردد على ألسنة الناس عبارة لافتة في بساطتها عميقة في دلالاتها الله يفتح على الصين
تُسمع هذه الكلمات في الأحياء الشعبية والأسواق المزدحمة وعند عتبات البيوت وفي أحاديث الجيران والأصدقاء إنها ليست شعاراً سياسياً ولا تحليلاً اقتصادياً بل ابتهال عفوي نابع من وجع يومي يعيشه المواطن وهو يبحث عن أي وسيلة تمنحه ولو لحظات من الراحة في مواجهة لهيب الحر وغياب الكهرباء
في مدينة تحول فيها انقطاع التيار إلى أمر شبه دائم وجد كثير من الناس في تقنيات الطاقة الشمسية وبطاريات الليثيوم الصينية متنفساً عملياً يساعدهم على تجاوز جزء من المحنة ومع الانتشار الواسع للمنتجات والتقنيات الصينية في هذا المجال صار اسم الصين مرادفاً في الذاكرة الشعبية لهذه الحلول التي أعادت إلى المنازل شيئاً من الاستقرار مروحة حركت هواء راكداً ومكيفاً أعاد للحجرات برودتها ومصباحاً كسر عتمة الليل وبطارية أطالت ساعات الهدوء في بيت أنهكه الحر والانقطاع
وهذه الظاهرة لا يمكن عزلها عن الدور المتنامي للصين عالمياً في قطاع الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الخضراء فقد باتت شركاتها في طليعة منتجي الألواح الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة وساهمت في جعل هذه التقنيات أكثر انتشاراً وتكلفة أقل ما أتاح لملايين الأسر في دول مختلفة ومنها اليمن الاستفادة منها في ظل أوضاع استثنائية
وفي اليمن حيث تتشابك الأزمات الاقتصادية والخدمية تتجاوز قيمة هذه التقنيات كونها مجرد سلع تجارية إنها وسيلة للصمود وأداة تمنح الأسر قدراً من الكرامة والاستقرار اليومي وتذكرهم بأن هناك حلولاً يمكنها تخفيف وطأة واقع قاس
لذلك حين يقول عدني الله يفتح على الصين فهو لا يخاطب دولة بعيدة بل يتحدث عن مكيف أراح جسده في ليلة حارة أو مروحة أنعشت روحه أو مصباح أضاء منزله أو بطارية منحت عائلته ساعات من النوم الهادئ بعد يوم شاق من الانقطاعات المتكررة
إنها دعوة شعبية بسيطة لكنها تكشف كيف يمكن للتكنولوجيا أن تنسج جسوراً من التقدير بين الشعوب وكيف تتحول الابتكارات الخادمة للإنسان إلى جزء من وجدانه اليومي وإلى لغة شكر وامتنان تتجاوز كل الحدود والجغرافيا
وفي عدن حيث يشتد الحر وتطول ساعات الظلام ما تزال تلك الكلمات تتردد كل يوم الله يفتح على الصين



