من الصين تبدأ الحكاية الخضراء

أجنادين نيوز / ANN

بقلم نجيب الكمالي
رئيس الفرع اليمني للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين

اليوم 22 مايو 2026 تتذكر الصين ومعها العالم مرور واحد وعشرين عاما على مقولة اطلقت في 22 مايو 2005 حين قال الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي كان آنذاك امين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في مقاطعة تشجيانغ ان المياه الصافية والجبال الخضراء ثروة لا تقدر بثمن وهي مقولة تحولت اليوم الى مفهوم راسخ في الصين يتردد على السنة الصينيين وكثير من المهتمين حول العالم باعتبارها اساسا لربط حماية البيئة بالتنمية
في السنوات الاخيرة اصبح واضحا ان البيئة لم تعد موضوعا ثانويا بل اصبحت اساسا في حياة الدول فالماء النظيف والهواء النظيف والارض الصالحة للزراعة كلها عناصر تحدد قوة اي دولة وقدرتها على الاستمرار
ومن هنا تبرز التجربة الصينية كنموذج مهم فقد تحولت الفكرة الى سياسات عملية جعلت حماية البيئة جزءا من خطط التنمية الاقتصادية والصناعية في البلاد وليس مجرد ملف منفصل عن الاقتصاد
ومع مرور الوقت بدأت النتائج تظهر بوضوح فقد اهتمت الصين كثيرا بالطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح واصبحت من اكبر دول العالم في هذا المجال وهذا التحول ساعدها على تقليل التلوث وفي الوقت نفسه دعم اقتصادها بشكل قوي ومستمر
والاهم ان هذه التجربة لم تبق داخل الصين فقط بل امتدت الى دول اخرى ففي عدد من الدول العربية مثل مصر وقطر والسعودية والامارات نرى مشاريع كبيرة للطاقة الشمسية تم تنفيذ العديد منها بمشاركة شركات صينية نقلت خبرتها وتقنياتها
كما يمتد التعاون ايضا الى ملف مهم وهو التصحر حيث يتم العمل على زراعة الاراضي الجافة واستصلاحها وتبادل الخبرات بين الصين والدول العربية لمواجهة هذه المشكلة التي تهدد البيئة والزراعة
لكن رغم كل هذه الجهود يبقى التحدي الاساسي في العالم العربي هو كيفية تحويل هذه المشاريع الى خطة واحدة واضحة ومستمرة وليس مجرد مشاريع متفرقة
التجربة الصينية تقدم درسا بسيطا البيئة ليست عائقا امام التنمية بل جزء منها واذا تم الاهتمام بها بشكل صحيح يمكن ان تتحول الى مصدر قوة وفرص جديدة

زر الذهاب إلى الأعلى