السعودية وتركيا وباكستان: مثلث القوة وصياغة شرق أوسط جديد

اجنادين نيوز / ANN

بقلم الدكتور رحال محمد الرحال

يشكل التقارب المتزايد بين كل من السعودية وتركيا وباكستان تحولا لافتًا في الواقع الإقليمي، خصوصًا في ظل التحولات والتطورات السياسية والأمنية التي طرأت على المنطقة، والواضح أن هذا التقارب لا يبدو مجرد لقاء وتنسيق عابر فحسب، لكنه يعكس رغبة مشتركة في بناء إطار جديد من التعاون الاستراتيجي قادر على التعامل مع التحديات والتطورات المتسارعة.

ولابد من الإشارة إلى أن هذه الدول الثلاث لديها مقومات في غاية الأهمية وبالتالي فهي تعطي هذا التعاون وزنًا إقليميًا له ثقله في المنطقة فالسعودية تمتلك ثقلًا اقتصاديًا وسياسيًا ضخماً وبينما تركيا تتمتع بموقع جغرافي بالإضافة إلى الدور العسكري والسياسي المؤثر، في حين تمثل باكستان قوة عسكرية وسكانية وازنة بين دول العالم الإسلامي.

وبناءا على ذلك تكمن أهمية هذا التقارب في أنه قد يفتح الباب أمام تعاون كبير في المجالات الدفاعية والاقتصادية والأمنية والسياسية، ويعطي البلدان الثلاث قدرة أكبر على التنظيم وتنسيق مواقفها تجاه الكثير من الملفات الإقليمية والعالمية.

وبمنظوري الخاص إذا كتب لهذا التحالف التطور إلى شراكات مؤسساتية طويلة الأمد، يمكن أن يساعد في إعادة تشكيل بعض موازين القوى في الشرق الأوسط وآسيا، وبالتالي يفرض معادلات جديدة على القوى الإقليمية والعالمية.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه لماذا اجتمعت الرياض وأنقرة وإسلام آباد؟ وإلى أي مدى يمكن لهذا التقارب أن ينتقل إلى مشروع استراتيجي بإمكان إعادة رسم خريطة التحالفات في المنطقة؟

زر الذهاب إلى الأعلى