وضع هش واتفاق يهدد بتمزيق وحدة الجيش في لبنان

أجنادين نيوز / ANN
الحزب الاشتراكي المصري
أسفرت “المفاوضات”، أو “المحادثات” التي دارت في الولايات المتحدة، وبرعايتها وتوجيهها، بين العدو الصهيوني والسلطة اللبنانية، عن إعلان البيان المُسَمّي “الاتفاق الإطاري الثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان”، والذي يأتي في مُجمله، استجابةٍ للأطماع والضغوط الأمريكية ـ الصهيونية المُتعددة المستويات والأشكال، ويعكس هشاشة الموقف الرسمي اللبناني، وانصياعه للإملاءات الصهيونية والأمريكية.
والقارئ المتفحص لبنود هذا “الإطار الثلاثي” سيكتشف، دون عناء، أن محور توجُّهاته الرئيسية، وجوهر مواقفه الأساسية هو إحكام خطط العدو للقضاء على سلاح المقاومة اللبنانية (وخاصة سلاح حزب الله)، وتجريد الشعب اللبناني من حقه الشرعي في الدفاع عن حريته واستقلال إرادته، ومن كل إمكانية للدفاع عن أرضه وطرد المحتل منها، في ظل ضعف الجيش اللبناني المعروف، وتباين مكوناته، وتوزُّع مواقفه وولاءاته.
والأخطر أنه رغم هذا الخطر المحدق بلبنان، وقبول السلطة بهذه الصيغة المُملاة على الطرف اللبناني من الولايات المتحدة والعدو الصهيوني، وهو الأمرالذي يُهدد بانفجار الحرب الأهلية مُجدداً بين مكوناته الطائفية والسياسية، فلا ضمانة بأي صورة من الصور تفرض جلاء الاحتلال عن الأراضي اللبنانية المحتلة: قديمها وجديدها بأي حال من الأحوال، فقد تم ربطها من الطرف الأمريكي ـ الصهيوني، بالقضاء المُبرم على سلاح المقاومة، وهي ذريعة مُستمرة، قديمة ومُتجددة لبقاء الاحتلال إلى أبد الآبدين!
وقد وصفت قيادات “حزب الله”، في مقدمتهم الأمين العام، السيد “نعيم قاسم” هذا “الاتفاق” بـ “سقطة مُريعة”، و”مذلّة وعار، وتنازل عن السيادة، وهو اتفاق منعدم الوجود”، وخطوة “تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة، وقد تصل إلى ضم هذه لأراضي إلى الكيان الصهيوني”، وهو اتفاق مرفوض “لا يُمكن فرضه سوى من خلال حرب أهلية”، فيما أدان رئيس “حركة الشعب”، الرمز الوطني التقدمي اللبناني، الأستاذ “نجاح واكيم” الالتزام بهذا الاتفاق، الذي “لا يضمن انسحاب العدو من أرضنا المحتلة، والانسحابات الجزئية التي يجري الحديث عنها مرتبطة بإرادة العدو، ومفهومه الخاص بما يُسميه “أمن إسرائيل”، ووصف هدف “الاتفاق” بـ “جعل لبنان خاضعاً بالكامل للمحور الأميركي الصهيوني، في مواجهة محور المقاومة الذي يتصدى لما يسمى “مشروع الشرق الأوسط الجديد” أو “إسرائيل الكبرى”، مُحذراً من أن ” لبنان، قد خبر غير مرة انحياز السلطة فيه لسياسة المحاور الاستعمارية الصهيونية في المنطقة، وفي كل مرة كان هذا الانحياز يؤدي إلى حرب أهلية يدفع تكاليفها الباهظة لبنان واللبنانيون. حدث هذا في خمسينات القرن الماضي عندما انحازت السلطة آنذاك لـ “حلف بغداد” و”مشروع أيزنهاور”، وتكرر الأمر عينه في العام 1975 وفي العام 1983″، داعياً المواطنين كافة، إلى البدء بتحركات واعية وشجاعة من أجل إسقاط هذا الاتفاق وإسقاط السلطة العميلة التي وقّعت عليه”.
إن “الحزب الاشتراكي المصري”، إذ يحذر من خطر الاستهانة، أو الاستكانة أمام الأطماع ومؤمرات التمدد الاستعماري والاستيطاني في الأراضي العربية المحتلة، في فلسطين وسوريا ولبنان، والتهديدات التي لم تنقطع بــ “تغيير خرائط المنطقة”، لسائر دولها، بما فيها مصر، ليثق كل الثقة، في قدرة الشعب اللبناني المناضل على الصمود أمام المُخططات الصهيو ـ أمريكية، وفي التصدي لـمؤامرة “اتفاق الإطار” الوهمي، وتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، وفي إسقاط كل المناورات والمؤامرات، الداخلية والخارجية، التي تستهدف شعب لبنان الشقيق، وحريته وازدهاره.



