سايكس – بيكو لقد باعنا الرب لتاجر الرقيق.

اجنادين نيوز / ANN
كتب / محمد السباهي
الشيطان: أنا لست تاجر رقيق، هو عرضكم عليّ دون ثمن، وأنا قبلت، كانت صفقة مجانية. لماذا لا أقبلها، هو يوفر العلف للدواب، وأنا أعزف بالماصول وأقودكم للخلاص.
أجزمُ:
إن الجميع بات معتقداً أن حياة العرب يقودها الأموات.
المفارقة، أو المزحة السذاجة:
إن الأموات يقودون الأحياء!
المفارقة الأخرى، والأكثر رعبا، ورغم ذلك نحن نتعامل معها، وكأنها من المسلّمات
إن الدين يقود الحياة، وليس جزءا منها.
كل أفعالنا يجب أن تعرض على رجل. كل مكاسبنا المالية يجب أن تعرض على رجل الدين.
حتى حينما نموت، يجب أن يصلي علينا رجل الدين ليعطينا صك براءة ذمة.
واللعنة:
حتى في لحظة الخلاص لا نستطيع التخلص من رجل الدين!
لذلك أحتاج السياسي لرجل الدين ليساعده في إحكام الطوق حولنا.
المؤسسة الدينية تحتكر الله وتمتلك الإنسان، وهي من وضعتتا على طاولة عشاء السياسي.
ومثلما باعنا الرب لتاجر الرقيق، باعتنا المؤسسة لهم، لكن هذه الصفقة ليست مجانية.
عقد السياسي مع الديني صفقة أخرى؛ سايكس–بيكو جديدة، قُسّمت فيها السلطات، وأصبح الإنسان عبداً للرجلين.


