الروائي والسيناريست زياد سامح صاحب الرعب النفسي بتفكير العرب والغرب

اجنادين نيوز / ANN

يبرز اسم الروائي والسيناريست زياد سامح كأحد الأصوات الأدبية الشابة التي استطاعت أن تخلق لنفسها مسارًا مختلفًا في عالم الأدب والكتابة الدرامية، خصوصًا في مجال الرعب النفسي، ذلك النوع الذي يعتمد على عمق الفكرة وتحليل النفس البشرية أكثر من اعتماده على المشاهد الصادمة أو الخوف المباشر.

ومن خلال تجربته الأدبية، استطاع زياد سامح أن يقدم رؤية خاصة تمزج بين التفكير العربي والطرح الفني الذي يقترب من المدارس الغربية في الرعب النفسي، ليخلق أسلوبًا مميزًا يقوم على إثارة الأسئلة داخل عقل القارئ قبل إثارة مشاعر الخوف لديه. فالرعب في أعماله لا يبدأ من الصورة، بل من الفكرة، ومن الاحتمالات التي قد يواجهها الإنسان داخل أعماقه.

خلال مسيرته الأدبية، قدّم زياد سامح أربع روايات في مجال الرعب النفسي، شكّلت مجتمعة مشروعًا سرديًا واضح الملامح، وهي:
• واحد نوفمبر
• مقبرة الجوعى
• سراديب اللاعودة
• من الممكن أن يكون حلمًا

وقد حققت رواية واحد نوفمبر نجاحًا واسعًا، لتصبح الأكثر انتشارًا بين أعماله، حيث لاقت اهتمامًا ملحوظًا على مستوى الوطن العربي وبعض دول العالم، بفضل بنائها النفسي العميق وأسلوبها الذي يجمع بين التشويق والتحليل النفسي للشخصيات.

اللافت في تجربة زياد سامح أنه لم يكتفِ بالكتابة فقط، بل استطاع أن يصنع منهجًا خاصًا به في فهم وكتابة الرعب النفسي، يعتمد على تحليل المخاوف الإنسانية الكامنة داخل الإنسان، وتحويلها إلى مادة أدبية قادرة على التأثير في القارئ. كما يحرص على مشاركة خبرته مع الآخرين من خلال تقديم ورش مجانية في الكتابة، انطلاقًا من إيمانه بأهمية دعم المواهب الجديدة ومساعدة الكتّاب الشباب على تطوير أدواتهم الإبداعية.

وعلى مستوى مشاريعه المقبلة، يعمل حاليًا على عدة مشاريع فنية وأدبية جديدة، من بينها مسلسل كوميدي قصير في تجربة مختلفة تعكس تنوع اهتماماته الفنية، إلى جانب العمل على تحويل رواية “واحد نوفمبر” إلى عمل بصري، وهو مشروع ينتظره الكثير من القراء والمتابعين.

إن تجربة زياد سامح تمثل نموذجًا لجيل جديد من الكتّاب الذين يسعون إلى تقديم أدب عربي حديث قادر على التواصل مع القارئ العربي والعالمي، عبر أفكار عميقة وأساليب سردية حديثة، تؤكد أن الرعب النفسي يمكن أن يكون مساحة للتأمل في الإنسان بقدر ما هو مساحة للتشويق والإثارة.

زر الذهاب إلى الأعلى