قتّال العرب.. لماذا غُيب لقب قتّال الكفار

أجنادين نيوز / ANN
بقلم الشاعرة والكاتبة سمية المشتت
​التاريخ ليس مجرد حكايات تُروى بل هو مرآة تعكس وجوه الحاضر حين نقرأ في سيرة الإمام علي عليه السلام نجد لقب قتّال العرب يتردد في الوجدان الشعبي والتاريخي أكثر من غيره هل سألتم أنفسكم لماذا
​ 1_صدمة الهوية.. الدين ضد العشيرة
لم يكن الكفار الذين واجههم علي عليه السلام في بدر وأحد والخندق مجرد أجانب بل كانوا أعيان القبائل وآباء وأجداد القادة الذين تسللوا لاحقاً إلى جسد الدولة الإسلامية تسميته بـ قتال العرب كانت محاولة مبكرة لـ عرقنة الصراع أي تحويله من نصرة للدين إلى عداء مع العروبة والقبيلة لكي يسهل عليهم لاحقاً تبرير الانتقام منه
2-​ الإسلام الزائف.. الانقلاب من الداخل
المشكلة لم تكن في قتال الكفار الواضحين بل في أولئك الذين استبطنوا العصبية وأظهروا الإسلام انتظروا اللحظة المناسبة وانقلبوا على روح الرسالة باسم الرسالة نفسها
استخدموا الخداع والتضليل وسيلة
جعلوا من الثأر القبلي لآبائهم الذين قتلهم علي في سبيل الله غايةً
فكانت النتيجة محاصرة النبي ثم اغتيال علي ثم ذبح الحسين عليه السلام
3_​الجاهلية بصيغة الدولة
التاريخ يعيد نفسه اليوم بوضوح صارخ نرى الأعاريب الذين لا ينتفضون لإسلامٍ يُنتهك أو مقدسات تُداس لكنهم يرتعدون وتستنفر قواهم إذا مُسّت حدود قبائلهم التي تحولت اليوم إلى كيانات سياسية ودول
الحق يمثله من سار على نهج شيعة علي الحقيقيين الثابتين على المبدأ رغم التشويه والمؤامرات
الباطل يمثله من يلبس عباءة الدين ليخدم أجندات الهيمنة والقبلية الحديثة
​ كشف المستور
المحن التي نعيشها اليوم هي الغربال الذي يعزل المسلم الحقيقي الذي يغار على جوهر الدين عن المنافق الذي يقتات على الفتن والدسائس
​ _خلاصة القول
إن لقب قتال العرب لم يكن ذماً لعلي بل كان كشفاً لعورة الذين قدموا القبيلة على العقيدة وما زال أحفادهم يمارسون الدور ذاته تأملوا الواقع ستجدون أن الوجوه تغيرت لكن العقلية الإقصائية والمؤامرة هي ذاتها

زر الذهاب إلى الأعلى