الحزب الاشتراكي المصري مع الشعب الإيراني في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني

أجنادين نيوز / ANN
تشن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني حرباً عدوانية غادرة، في هجمة إجرامية جديدة على الدولة الإيرانية والشعب الإيراني، كخطوة في مخطط الاستهداف الإمبريالي لإخضاع شعوب المنطقة العربية والعالم، طمعاً في ثرواتها وموقعها الاستراتيجي، وقضاء على أي قوى مقاومة ضد المخططات الصهيونية الأمريكية في فلسطين ولبنان واليمن، من أجل فرض هيمنة إسرائيل وأمريكا على المنطقة. هذا تكرار لما فعلته الولايات المتحدة في عدوانها الهمجي على شعب فنزويلا، واختطاف رئيسها الشرعي نيكولاس مادورو وزوجته، من أجل الانقضاض على ثروات البلاد، وفي مقدمتها النفط والمعادن النادرة الثمينة.
وفي هذا المسار الإجرامي تُحطم أمريكا، وبالذات في عهد رئيسها “دونالد ترامب”، وبمساندة وتحريض من الكيان الصهيوني، كافة القوانين الدولية والتقاليد السياسية والأعراف، وفي مقدمتها “ميثاق الأمم المتحدة”، الذي ينص على وجوب أن: “يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة، أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة” (المادة الرابعة)، كما أنه هذا النص يُقر أن مبدأ حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية، يُعد من أهم ركائز القانون الدولي المعاصر، إلا في حالات “الدفاع عن النفس” (المادة 51).
وتدين بعض الدوائر إيران، وتُحَمِّلها تبعات ما يحدث، وتُصور بعض الدوائر الأخرى ما يجري في إيران، من عدوان والمقاومة الإيرانية له، كما لو كان أمراً لا يعنينا، وهي تصورات متواطئة أو قاصرة، تتجاهل أن إيران لم تكن الطرف البادئ بالعدوان في مواجهة هذا الإجرام الأمريكي الصهيوني الهمجي، وإنما تحرك دفاعاً عن النفس، كما تتجاهل الأطماع المُعلنة للعدو الأمريكي ـ الصهيوني عن التخطيط لالتهام دولنا دولة بعد أخرى، تحت عنوان: “تغيير خرائط المنطقة” بالقوة، كما تتغافل عن الحماس الإمبريالي الأمريكي لمشروع “إسرائيل الكبرى” الصهيوني، المؤسس على احتلال أراضٍ مصرية وسورية ولبنانية وأردنية وعراقية وسعودية، على نحو ما أعلن “مايك هاكابي”، السفير الأمريكي في الكيان الغاصب مؤخراَ.
كما تستدعي هذه الأحداث الخطيرة، التي يواجه فيها الشعب الإيراني، ببسالة وصمود، العدوان الإمبريالي الغاشم، سيرة ملاحم النضال الفلسطيني البطولي في غزة الصامدة، والتي تصدّت فيه الجماهير الفلسطينية الباسلة لمؤامرات “التهجير” القسري، ورفضت مغادرة أرضها مهما تعاظمت المعاناة، وها هو الشعب الإيراني يقدم مثالاً جديداً في مواجهة الإرهاب الإمبريالي الصهيوني، ويدفع ثمناً غالياً دفاعاً عن استقلاله وحريته.
إننا نعلن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني، معركتهم هي معركتنا، والدفاع عن طهران هو دفاع عن القدس وعن بغداد وعن دمشق، وعن القاهرة، التي ستكون هدفاً تالياً للعدوان إذا لم يُجبر على العدول عن اجتياح دول المنطقة واحدةً بعد أخرى، والمستقبل للشعوب ولقوى المقاومة ضد المخطط الصهيوني الامريكي.



