محلة البجاري في رحاب التاريخ

اجنادين نيوز / ANN
بهاء مانع المنصوري
احتضنت قاعة الشهيد هندال جادر بمحلية البصرة للحزب الشيوعي العراقي أمسية ملتقى جيكور الثقافي التي ضيفت فيها الشاعر محمد أمين المظفر بمناسبة صدور كتابه الجديد ” محلة البجاري في رحاب التاريخ ” والكتاب عبارة عن شعر وحكايات وصور، قدم الشاعر المظفر للحضور الإعلامي باسم محمد حسين.
الكتاب ضم قصيدة مطولة تتالف من ( ١٣٠ ) بيتا شعريا كما ضم صور منطقة البجاري حاضرا وماضيا وكذلك شخصياتها وعوائلها المختلفة والقوميات و الطوائف التي تسكنها.
وقال الشاعر محمد امين عبد الصمد المظفر ” قبل اي عمل هناك فكرة، وهذه الفكرة جاءت من الذاكرة، لان منطقة البجاري هي عراق مصغرة فيها مجموعة من القوميات والمذاهب وهي لب العشار، تناولت تاريخ المنطقة من الأربعينيات إلى السبعينات من القرن المنصرم، فالمنطقة تضم الكثير من القوميات وعانت كثيرا كون اغلب سكانها يحملون الفكر اليساري الشيوعي فكانت تسمى موسكو الصغرى اضافة لبقية التوجهات السياسية ” .
واضاف المظفر ” ولكي اترجم هذه القصيدة عملت لها مقدمة، والمقدمة ايضا اخذت شوطا كبيرآ من تاريخ المنطقة ولان العشار هو مركز المدينة فتجد كل حضارات البصرة فيها، اقتصادياتها نشاطاتها الدينية والإجتماعية والترفيهية كل ذلك ترجم إلى شعر ، اضافة إلى ذلك عززتها بالصور بعد القصيدة وهذه الصور تجمع بين الماضي والحاضر ، ولربما البعض يسأل بأن هذه الصور حديثة لذلك اعطيت عنوان الماضي والحاضر، صور شخصيات من رياضيين واطباء ومهندسين وغيرهم كذلك صور إلى ازقة المنطقة ومساجدها وبيوتاتها ” .
وعن التعايش الذي يسود المنطقة بالرغم من اختلاف قومياتها ومذاهبها وتوجهاتها الفكرية قال المظفر مبتدا ببيتين من القصيدة
بجاري منطقتي وما احلاها….. هي موطن للكادحين رباها
ويسودها الاكراد وحسن معيشة …. حيث التآخي وردة وشذاها
فكانت الألفة هي السائدة في البجاري وهناك تجد ان البيت فيه سبع او ثمان عوائل والاجمل في ذلك نوم السطوح فعندما تصعد السطح تجد ان الحبال تقسمه الى سبع او ثمان تقاطعات وكل تقاطع لعائلة يفصلها عن الأخرى وبعض العوائل تقوم بالطبخ اسفل الدرج لان الامكانيات صعبة وقد قدموا للبجاري لان القومية قد جلبهم فتجد الكردي والفيلي وقوميات أخرى وكان هناك ايصا اليهودي و الأفغاني والهندي و البلوشي وتجد المسيحي والصابئي يتعايشون مع المسلم بكل محبة وفي المناسبات الدينية تجدهم يرتدون السواد قبل المسلم في مناسبات مثل عاشوراء ويشاركونهم العزاء والمواكب الحسينية وفي المقابل تجد المسلم يشاركهم ايضا في احزانهم وافراحهم وقد جسدت كل ذلك في هذه القصيدة المطولة.
الجلسة اخذت وقتا طويلا وهو غير معتاد في جلسات ملتقى جيكور الثقافي بسبب الطرح الشيق للمتحدث واستشهاده بالقاء ابيات شعرية عن كل وصف يقدمه والمداخلات الكثيرة من الحضور وهم يتذكرون تاريخ المنطقة ويسردون ما عايشوه في تلك الفترة، وفي ختام الجلسة قدمت للمظفر شهادة الابداع قدمها ملتقى جيكور الثقافي.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى