رئيس أوزبكستان يشارك في القمة البيئية الإقليمية واجتماع صندوق بحر الآرال بأستانا

أجنادين نيوز / ANN
عبدالحميد حميد الكبي
بدعوة رسمية من رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، قام رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف بزيارة عمل إلى العاصمة أستانا يومي 21 و22 أبريل 2026.
حيث ركزت الزيارة على تعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات البيئية وتغير المناخ، من خلال المشاركة في القمة البيئية الإقليمية واجتماع مجلس رؤساء الدول المؤسسين للصندوق الدولي لإنقاذ بحر الآرال.
وصل الرئيس ميرضيائيف إلى مطار أستانا الدولي يوم 21 أبريل، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الكازاخستاني أولزهاس بيكتينوف وعدد من المسؤولين. وفي صباح اليوم التالي، افتتحت أعمال القمة البيئية الإقليمية في مركز إكسبو الدولي، بمشاركة رؤساء دول آسيا الوسطى ومنغوليا وأرمينيا وجورجيا وأذربيجان، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية.
استقبل الرئيس توكاييف ضيفه الأوزبكي، ثم قام الرؤساء والوفود بجولة في المعرض المصاحب للقمة، حيث تعرفوا على الأجنحة الوطنية للدول المشاركة. ركز جناح أوزبكستان على المبادرات الوطنية الرئيسية مثل مشروع ياشيل ماكون والهواء النظيف والأراضي الخالية من النفايات والتراث الحيوي، مع تسليط الضوء على جهود مكافحة تداعيات مأساة بحر الآرال وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.
في كلمته أمام القمة، أعرب الرئيس ميرضيائيف عن تقديره لمبادرة الرئيس توكاييف ومستوى التنظيم، مؤكداً دعم أوزبكستان الكامل لموضوع القمة رؤية مشتركة لمستقبل مرن.
وقال لا يمكن النظر إلى القضايا البيئية بمعزل عن تغير المناخ العالمي، إذ ترتفع درجات الحرارة في آسيا الوسطى بمعدل أسرع مرتين، وقد فُقد نحو ثلث الأنهار الجليدية، مع تزايد نقص المياه وتدهور نحو 80 مليون هكتار من الأراضي.
واستعرض الإنجازات الأوزبكية في هذا المجال، مشيراً إلى زراعة حوالي مليار شجرة وشجيرة ضمن مشروع ياشيل ماكون، وإنشاء أكثر من مليوني هكتار من الغابات على قاع بحر الآرال الجاف، إلى جانب توفير أكثر من 10 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً، ورفع حصة الطاقة المتجددة إلى 30% مع هدف تجاوز 50% بحلول نهاية العقد.
كما أشار إلى الوفاء بالتزامات اتفاق باريس بخفض الانبعاثات بنسبة 35% قبل الموعد المحدد، وتحديد هدف جديد لخفضها إلى النصف بحلول عام 2035.
وطرح الرئيس الأوزبكي عدة مبادرات عملية لتعزيز التعاون الإقليمي، من بينها إنشاء اتحاد الهواء النظيف في آسيا الوسطى، ومنح وضع إقليمي لمركز مكافحة التصحر في الجامعة الخضراء بطشقند، وإقامة ممر التجارة الخضراء لتسهيل التجارة في المنتجات البيئية، وإعداد أطلس إقليمي موحد للتغيرات البيئية، وكتاب أحمر للتنوع البيولوجي في المنطقة.
على هامش القمة، التقى الرئيس ميرضيائيف بالمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن. وناقش الجانبان توسيع الشراكة في مجالات حماية البيئة والتنمية المستدامة، مع الإشادة بالمشاريع الوطنية الأوزبكية واستعداد البرنامج لدعم المبادرات الجديدة التي طرحها الرئيس خلال القمة.
بعد ذلك، شارك الرئيس الأوزبكي في اجتماع مجلس رؤساء الدول المؤسسين للصندوق الدولي لإنقاذ بحر الآرال. أكد ميرضيائيف أن الصندوق يمثل منظمة إقليمية فريدة، مشيراً إلى توقعات الخبراء بتضاعف العجز المائي في حوض بحر الآرال ليصل إلى نحو 20 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2040.
واستعرض الجهود الأوزبكية في رفع كفاءة استخدام المياه، بما في ذلك إدخال تقنيات التوفير في 60% من الأراضي المروية.
وأعلن أن أوزبكستان ستتولى رئاسة الصندوق للفترة 2027-2029، موضحاً أولويات هذه الرئاسة في تحديث الهيكل والإطار القانوني للصندوق، ومزامنة أجندته مع قرارات اجتماعات قادة آسيا الوسطى، وتحسين فعالية المشاريع من خلال مؤشرات أداء واضحة، وإحياء الثقافة المجتمعية للحفاظ على المياه عبر برنامج إقليمي بعنوان مياه المستقبل، مع دعوة لتعزيز التعاون مع أفغانستان في المجالات المائية والبيئية.
في ختام الاجتماع، وقّع الرؤساء بيان أستانا وعدداً من القرارات المهمة، منها إعلان يوم 26 مارس يوماً عالمياً لبحر الآرال ونهري آمو داريا وسير داريا، وانتخاب الرئيس شوكت ميرضياييف رئيساً للصندوق الدولي لإنقاذ بحر الآرال للفترة 2027-2029.
لذلك تعكس هذه الزيارة التزام دول آسيا الوسطى بتعزيز التضامن البيئي الإقليمي، وتحويل التحديات المناخية إلى فرص مشتركة للتنمية المستدامة، من خلال شراكات فاعلة إقليمياً ودولياً.




