المجتمعون في ندوة الجزائر عن التبادلات الحضارية بين الصين والدول العربية_ الأفريقية يصدرون وثيقة ” توافق الجزائر “

أجنادين نيوز / ANN
الجزائر
أصدر المشاركون في الندوة المنعقدة في الجزائر عن التبادلات الحضارية بين الصين والدول العربية _ الأفريقية وثيقة توافق الباحثين الصينيين والعرب والأفارقة حول تعزيز التعلم المتبادل بين الحضارات وتعاون دول “الجنوب العالمي”، في ما يلي النص الكامل:
“نجتمع في الجزائر لإحياء روح الصداقة الصينية- العربية والأفريقية، ودفع بناء مجتمع المستقبل المشترك بين الصين وأفريقيا، وبين الصين والدول العربية في العصر الجديد، والإسهام بالحكمة في مسيرة دول “الجنوب العالمي” نحو التحديث المشترك.
أولا: ندعو إلى احترام السيادة وسلامة الأراضي وبناء نظام دولي عادل ومنصف. فجميع الدول، كبيرها وصغيرها، قويها وضعيفها، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي. ونؤكد دعمنا الثابت لصون كل طرف سيادته ووحدته وسلامة أراضيه، ونرفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية، ونعارض الأحادية وممارسات الهيمنة. كما ندعو إلى التمسك بتعددية حقيقية، والحفاظ على النظام الدولي ومحوره الأمم المتحدة، ودفع الحوكمة العالمية نحو مزيد من العدالة والإنصاف، وتعزيز تمثيل دول “الجنوب العالمي” وصوتها.
ثانيا: ندعو إلى احترام تنوع الحضارات وتعميق الحوار والتبادل بين الحضارات المختلفة. فالحضارات الصينية والعربية والأفريقية كنوز إنسانية، وتزخر بروح الانفتاح والتعلم المتبادل. وندعو إلى تجاوز الحواجز عبر الحوار الحضاري، وإزالة النزاعات عبر التعلم المتبادل، ونبذ التفوق عبر التعايش، وتعزيز الحوار الحضاري الصيني- العربي والأفريقي على مختلف المستويات، بما يسهم في تقارب الشعوب.
ثالثا: ندعو إلى تعزيز التبادلات الإنسانية بين أفريقيا والدول العربية والصين ، ودفع ازدهار البحث الأكاديمي. وسنعمل على تطوير دراسات الصين في أفريقيا والعالم العربي، ودعم تنمية الدراسات الأفريقية والدراسات العربية في الصين، وتعزيز الحوار بين المنظومات المعرفية الثلاث. كما سندفع التعاون بين الجامعات ومراكز الفكر ووسائل الإعلام، وتعزيز حماية التراث الثقافي، والترجمة المتبادلة للتراث الكلاسيكي، والتعاون الثقافي والسياحي، بما يرسخ أسس الصداقة.
رابعا: ندعو إلى احترام تنوع طرق التنمية والعمل المشترك من أجل تعزيز مسارات التحديث. فمسارات التحديث في الصين والدول العربية وأفريقيا متجذرة في تقاليدها الحضارية. وسنعزز تبادل خبرات الحوكمة، ومواءمة الإستراتيجيات التنموية، وتعميق التعاون في إطار مبادرة التنمية العالمية، والعمل المشترك على تنفيذ أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي ورؤية العرب 2045، لتحقيق تنمية خضراء وعالية الجودة.
خامسا: ندعو إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن وصون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. إن مصير الشرق الأوسط ينبغي أن يقرره أبناء المنطقة بأنفسهم. ونؤكد دعمنا الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة واستعادتها، وندعو إلى تنفيذ حل الدولتين. كما ندعو إلى الإسراع في استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وتهدئة التوترات الراهنة. ونؤكد حل الخلافات عبر الحوار والتشاور، وبناء هيكل أمني مشترك وشامل وتعاوني ومستدام، بما يحفظ الأمن والاستقرار طويل الأمد في الخليج والشرق الأوسط.
سادسا: ندعو إلى تعميق التعاون العالمي وبناء مجتمع المستقبل مشترك للبشرية. وننادي بعولمة اقتصادية شاملة ومفيدة للجميع، والحفاظ على استقرار سلاسل الانتاج والإمداد. كما نعزز التعاون الصيني- العربي والأفريقي في مجالات الطاقة، ومكافحة التصحر، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الناشئة، والعمل المشترك لمواجهة تغير المناخ، وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وبناء عالم نظيف وجميل للأجيال المقبلة”.





