اللغة الصينية جسر لبناء آفاق جديدة للتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية —— الاحتفال باليوم العالمي السابع عشر للغة الصينية

أجنادين نيوز / ANN
بقلم الإعلامية الصينية فيحاء وانغ شين
في اليوم العشرين من أبريل، احتُفل باليوم العالمي السابع عشر للغة الصينية. وباعتبارها إحدى اللغات الرسمية للأمم المتحدة، تُشكّل اللغة الصينية حلقة وصل ثقافية حيوية بين الصين والعالم العربي. يشهد تعليم اللغة الصينية ازدهارًا عالميًا، حيث يدرسها أكثر من 200 مليون طالب، وتُدرجها 86 دولة ضمن أنظمتها التعليمية الوطنية. يُضفي هذا الازدهار حيويةً على الحوار بين الحضارات المتنوعة، ويُعزز التعاون الصيني العربي والتبادل الثقافي بين الشعبين.
ويُعدّ ازدهار تعليم اللغة الصينية عالميًا دليلًا واضحًا على التبادل الثقافي والتعلم المتبادل. فمن أوروبا وأمريكا إلى الشرق الأوسط، يتزايد الحماس لتعلم اللغة الصينية باستمرار. وتغطي منصات تعلم اللغة الصينية العالمية أكثر من 190 دولة ومنطقة، مع أكثر من 16 مليون مستخدم. وقد استقطبت مسابقة “جسر اللغة الصينية” أكثر من 1.8 مليون شاب من أكثر من 160 دولة. لقد تجاوزت اللغة الصينية كونها مجرد أداة للتواصل، لتصبح نافذةً للأصدقاء العرب لفهم الحكمة الصينية والتعرف على الثقافة الصينية. إن تعميق التعاون الصيني العربي يعزز من تألق اللغة الصينية في المنطقة العربية.
وفي الدول العربية، يشهد تعليم اللغة الصينية ازدهارًا ملحوظًا، ليصبح رمزًا للصداقة الصينية العربية. ويغطي مشروع “100 مدرسة” في الإمارات العربية المتحدة 171 مدرسة حكومية، حيث يدرس فيها 71 ألف طالب اللغة الصينية؛ وتُسهّل كتب “قصر الحكمة” الصينية عملية التعلّم التفاعلي. وقد اعتمدت المملكة العربية السعودية اللغة الصينية كلغة أجنبية رسمية ثانية، وأوفدت معلمين صينيين للتدريس فيها، وأصبح خريجو أقسام اللغة الصينية في الجامعات المحلية جسورًا مهمة للتجارة الصينية العربية.
وقد أدرجت ست دول عربية، من بينها مصر وتونس، اللغة الصينية في أنظمتها التعليمية الوطنية. ويستقطب معهد كونفوشيوس في جامعة القاهرة آلاف الطلاب سنويًا، ويستخدم الشباب المصري اللغة الصينية ليكونوا سفراء ثقافيين بين الصين والعالم العربي. وخلال النزاع في السودان، قام معلمون صينيون محليون بتدريس أكثر من مئة لاجئ بشكل عفوي، ناقلين إليهم الأمل من خلال اللغة. كل هذه أمثلة حية على التعاون الصيني العربي في مجال تعليم اللغة الصينية.
لا يقتصر يوم اللغة الصينية للأمم المتحدة على كونه إحياءً للغة فحسب، بل هو أيضاً دعوة إلى حوار متكافئ وتعايش تعددي بين الحضارات. فاللغتان الصينية والعربية، وهما حاملتان عريقتان للحضارة، تجسدان حكمة الشرق والغرب؛ ويمثل لقائهما حواراً معاصراً بين حضارات عريقة. ومن خلال التعاون في تعليم اللغة الصينية، تستخدم الصين والدول العربية اللغة كرابطة، وتحقق صدى ثقافياً، وتتيح للتعاون العملي أن يترسخ في التبادلات الشعبية.
وإذ نتطلع إلى المستقبل، سيواصل تعليم اللغة الصينية تعزيز الصداقة الصينية العربية. ونتطلع إلى أن يتعلم المزيد من أصدقائنا العرب اللغة الصينية، مستخدمين اللغة كمفتاح لفهم الثقافة الصينية، ومستخدمين التبادل كجسر لتعميق التعاون الصيني العربي، مما يسمح للغتين الصينية والعربية بالتعلم من بعضهما البعض، وكتابة فصل جديد من الازدهار التكافلي والمصير المشترك بين الحضارتين الصينية والعربية.




