من القهر إلى القهر: حكاية العربي المسكون بالرعب.و رعب ايران خبزٌ مبللٌ بالدموع.. وأمجادٌ من ورق. و مطرقة الاتهام بالمجوسية

اجنادين نيوز / ANN

#عدنان_الروسان

أنا لا أَدري لِماذا يجبُ أن نَصطفَّ نحنُ العربَ مع أمريكا “الصليبية” وبريطانيا التي أعطَت “وعدَ بلفور” واحتلَّت فلسطينَ، ومكَّنت كلَّ جرذانِ الأرضِ من القدومِ إلى فلسطينَ، وبقرَت ودمَّرت وسرقَت ثم تظاهرَت بالديمقراطيةِ، وفرنسا التي أسقطَت مليونَ شهيدٍ مسلمٍ في الجزائرِ..

لماذا يجبُ أن نقفَ معهم ونخافَ نحنُ العامةَ أن تميلَ مشاعرُنا مع إيرانَ لمجردِ أنها شيعيةٌ، ولأنها قتلَت من السنةِ الكثيرَ ولأنَّ لها مشروعاً في المنطقةِ؟ طيب، ما هي أمريكا لها مشروعٌ؛ سرقَت الثرواتِ والنفطَ واحتلَّت وقتلَت المدنيينَ السنةَ في العراقِ.. أم نسينا سجنَ “أبو غريب” ومسجدَ “الفلوجة” حينما بالَ الجنودُ الأمريكيونَ على جثثِ المصلّين في المسجدِ ووثّقوا المشهدَ بالصورِ ونشروه؟ أم ننسى حاملةَ الطائراتِ الأمريكيةِ التي كتبَ عليها الجنودُ بعد احتلالِ العراقِ عباراتٍ نابيةً؟ (الصورُ موثقةٌ وموجودةٌ لمن يريدُ أن يتأكدَ).

وبريطانيا لها مشروعٌ، وفرنسا لها مشروعٌ.. إلا نحنُ “المسخّمين” العربَ، ليس لنا مشروعٌ سوى مشاريعِ “ستار أكاديمي” و”ذا فويس” و”أراب آيدول” واستيرادِ المغنياتِ والراقصاتِ.. لماذا كلُّ هذا الخوفِ الذي زرعتموه فينا حتى صارَ العربيُّ مسكوناً بالرعبِ والخنوعِ والنفاقِ والذلِّ؟ يبحثُ عن الخبزِ فلا يجدُه إلا مخبوزاً بالقهرِ والدموعِ.

لماذا وصلنا إلى القاعِ وما نزالُ نتغنى بأمجادٍ “يا عربُ أمجادُ”، وصارَ “الرويبضةُ” هم أسيادَ الكرامِ في كلِّ أرجاءِ العالمِ العربيِّ الممتدِّ من القهرِ إلى القهرِ ومن الذلِّ إلى الذلِّ.. يا عمي نحنُ لا نحبُّ الشيعةَ ولا ندافعُ عن أفعالِهم ولا نريدُهم أن يحتلّوا بلادَنا، ولكن ألا يحقُّ لنا أن نفرحَ ونحنُ نرى إيرانَ تضربُ “تل أبيب”؟ ألا يحقُّ لنا أن نشعرَ بقليلٍ من النشوةِ ونحنُ نرى أبناءَ الأفاعي يألمونَ كما نألمُ ويصرخونَ من الألمِ؟ هي هكذا الدنيا..

وكلما “طقَّ الكوزُ بالجرّةِ” يخرجُ لكَ كم واحدٍ ويقولُ: “أنتَ لكَ أجندةٌ فارسيةٌ”.. يا عمي، هل ظلَّ فينا حيلٌ لتكونَ لنا أجنداتٌ؟ ويذكّرنا بالذين قتلَتهم في سوريا والعراقِ.. طيب، هل نحنُ فرحونَ بعنفِ إيرانَ وقتلِها للسنةِ؟! لكن عندما نسألكم: “ما هو بعضُ الحكامِ العربِ قتلوا من أهلِ السنةِ أكثرَ مما قتلَت إيرانُ وإسرائيلُ وأمريكا”، تسكتونَ ولا مَن سمِعَ ولا مَن دَرى!

ببساطةٍ، نحن عربٌ سنةٌ مسلمونَ على هديِ محمدٍ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ وصحابتِه الكرامِ وأمِّنا عائشةَ رضيَ اللهُ عنها وأرضاها.. لكن لم يستطع أحدٌ من العربِ أن ينتصرَ على إسرائيلَ، لا نريدُ انتصاراً، ولا أن يضربَها أو يؤلِمَها، رغمَ أنها ليلَ نهارَ “تطنطنُ” بأنها تريدُ احتلالَ الأردنِ وسوريا ولبنانَ ومصرَ والعراقِ وما من أحدٍ يتكلمُ..

يا إخوان، نحنُ لا نحبُّ الاحتلالَ الصهيونيَّ ولا نريدُ أن نطبّعَ معه، ولا نحبُّ “الديانةَ الإبراهيميةَ” ولا نريدُ أن نصلّي مع الحاخاماتِ، حتى لو صلّى معهم بعضُ أدعياءِ الدينِ ومشايخِ “الحفحفةِ” والعطورِ والربطاتِ الأنيقةِ أو العماماتِ الكاذبةِ.. اللهُ يقولُ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}، ويقولُ: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ}.. هل يعني ذلكَ ألا نصدّقَ اللهَ ونصدّقَكم أنتم يا جماعةَ “معابدِ المواخيرِ”؟

خلصونا.. نحنُ مسرورونَ أنَّ إيرانَ تضربُ إسرائيلَ، واللهُ ينصرُها عليهم وعلى الأمريكانِ، وبعد ذلكَ لِكلِّ حادثٍ حديثٌ.

زر الذهاب إلى الأعلى