من جزيرة ‘إبستين’ إلى ‘إسرائيل الكبرى ..عالم تحكمه الشـ..ـياطين لماذا يرتعد العالم من ‘نووي’ إيران ويقدس ‘نووي’ إسرائيل

اجنادين نيوز / ANN
رؤية سياسية: #عدنان_الروسان
الحرب الدائرة اليوم، والتي تشنها القوى الكبرى وحليفتها في المنطقة على إيـ..ران، هي حرب المنظومات التي تخلت عن الأخلاق الإنسانية تماماً. هنا نلاحظ خروج الإدارة الأمريكية عن مجموعة القيم الناظمة للمجتمع الدولي.
اليوم لم يعد بإمكان الباحث المحايد أن يفهم ما يدور إلا إذا نسي كل ما قرأه عن القوانين الدولية؛
حينما استُبيحت غـ..زة بعد أحداث أكتوبر، واستمر الاستـ..ـهداف سنتين دون توقف، مخلفاً مآسي يندى لها الجبين بحق الأطفال والنساء، وهُدمت المـ..ساجد والمستـ..شفيات والمدارس.. نسي العالم الرسمي عقوداً من الاحتـ..لال والمـ..ـذابح التاريخية في “دير ياسين” والقدس والخليل، وتذكر فقط رد الفعل وأدانه، حتى أن البعض في الداخل وصفوا المقـ..اومة بأوصاف قاسية جداً لا تليق بحجم التضحيات.
واليوم حين يتم الحديث عن مفاوضات حول “البرنامج النووي” الايراني ، ثم نرى الغدر والتحريض الامريكي المستمر، يظهر الوجه الحقيقي لمنطق “شـ..ـيلوك”؛ حيث يتم التـ..ـدمير الممنهج، بينما يكتفي زعماء العالم بالقول إن الطرف المـ..ـعتدي “أخطأ” لكنهم سيواصلون دعمه!
لنتحدث بصراحة وبعجالة:
لماذا يُحرم على دول إقليمية امتلاك القوة الرادعة؟
من حق إيـ..ران والسعودية ومصر امتلاك كافة الوسائل الدفاعية بما فيها السـ..لاح الـ..نووي وأسلحة الدمار الشامل، طالما أن غيرهم يمتلكها:
فلماذا تمتلك (إسـ..رائيل) ترسانة نـ..ووية ولا أحد ينتقدها؟
ولماذا تمتلك كوريا الشمالية هذه القوة ولا تجرؤ قوى الغرب على مسها بسوء؟
ولماذا تعجز الإدارة الأمريكية عن تحدي القوى النووية الأخرى في آسيا؟
نحن نعيش في عالم تحكمه “شريعة الغاب”. من يظن أن هذا التخبط ناتج عن فراغ فكري لدى الزعماء و من بينهم الرئيس الامريكي فهو واهم ؛ إنها خطة ممنهجة تُديرها قوى “عميقة” وغرف مغلقة تهدف لإعادة تشكيل المنطقة وفق رؤية محددة.
لماذا الآن…
لأن ما يحدث ليس مجرد صراع مع دولة واحدة، بل هو خطوة أولى نحو مشروع “التوسع الكبير” جغرافياً وديمغرافياً. انه مشروع ” اسرائيل الكبرى ” و إذا تم إخضاع القوى الإقليمية الكبرى و هنا نتحدث عن ايران تحديدا اليوم و غدا قد تكون تركيا او مصر ، فإن الدور سيأتي على بقية العواصم العربية تباعاً للتحكم بمنابع الطاقة والثروات، تحت حماية “المعلم الأكبر” الذي يوظف أدواته في المنطقة لخدمة أهدافه.
نحن كعرب قد نختلف مع إيـ..ران في ملفات معينة، وهذا شأن يُبحث في أروقة الحوار، لكن على صعيد الجغرافيا والمصير المشترك، فإن الوقوف في خندق “الكاوبوي” ضد الجيران هو خطأ استراتيجي يهدد مصالحنا الوجودية.
المنطقة تمر بأعتى عاصفة مرت عليها خلال المائة سنة الاخثرة
و القادم فعلا قد يكون أعظم و أشد و أظلم




