طريق الموت طريق دمشق–دير الزور… بين الخطر والتأهيل

اجنادين نيوز/ ANN
بقلم الدكتور رمضان أحمد العمر
إعادة فاجعة السخنة المؤلمة يوم الأمس تسليط الضوء حول طريق دمشق–دير الزور، الذي يعتبر أحد أبرز الشرايين الحيوية والمهمة في الجمهورية العربية السورية، إذ يربط العاصمة السورية دمشق بالمناطق الشرقية من سورية، وأيضاً يقوم بدوراً رئيسياً في حركة النقل والتجارة والتنقل بين المناطق السورية والحادثة المؤلمة كشفت حجم التحديات والصعوبات التي ما زالت تواجه هذا الطريق، الذي سماه الكثيرين بطريق الموت بعد أعوام طويلة من الحرب والإهمال وتراجع أعمال استصلاح لأجزاء كبيرة منه.
وبالتالي فإنه أهمية الطريق تكمن من كونه ممراً استراتيجياً واساسيا لنقل البضائع والمنتجات المتنوعة والمسافرين، وبناءا على ذلك فإن سلامته وكفاءته أصبحت ضرورة وطنية إقتصادية واجتماعية لا غنى عنها، ومن جانب آخر نجد أن الأضرار التي لحقت ببعض أجزائه وأيضاً وجود نقص في الخدمات المرورية وكذلك الإسعافية، أدت في زيادة المخاطر والحوادث المرورية على طوله.
ومما لاشك فيه أن تأهيل طريق دمشق–دير الزور لا يعتبر مجرد مشروع خدمي، لكنه يمثل خطوة محورية في مجال التعافي الاقتصادي وإعادة بناء البنية التحتية، فتحسين هذا الطريق ورفع معايير السلامة عليه يساعدنا في حماية المجتمع وبنفس الوقت ينشيط الحركة التجارية بين المحافظات السورية.
نستطيع القول إن فاجعة السخنة يوم الأمس تعد جرس إنذار يدعو إلى الإسراع في إتخاذ خطط واستراتيجيات ضرورية للتأهيل والصيانة، بما يهدف إلى تحويل هذا الطريق من مصدر للمخاطر والموت إلى رافعة حقيقة للتنمية والاستقرار في المرحلة القادمة.



