105 عاما من الكفاح والنضال والبناء

اجنادين نيوز / ANN
بهاء مانع شياع / الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين رئيس فرع العراق ، عضو الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل
سبعة عشر عضواً، إثنان منهم ليسوا من الصين عقدوا مؤتمرهم التأسيسي الأول بمدينة شنغهاي في الأول من يوليو عام 1921 يتزعمهم الرفيق ماو سي تونغ ليعلنوا عن تأسيس الحزب الشيوعي الصيني حيث كان اعضاء الحزب الشيوعي لا يتجاوز ال 60 عضواً، اتخذ الرفاق على عاتقهم أن تكون الصين بلدا مستقلاً ومزدهرا وشعباً حرا ومرفها لا يخضع سوى لبلده.
وبعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949 بقيادة الحزب الشيوعي الصيني وأمينه العام الرفيق الراحل ماو سي تونغ بدأ العمل الجاد والمخلص من أجل رفع المعاناة عن الشعب الصيني الذي تجرع معاناة الاحتلال والأفيون وبدات مرحلة جديدة من البناء، بناء الإنسان الصيني وبناء البنية الصناعية علمياً واقتصاديا، من الزراعة اليدوية إلى المكننة ومن الصناعة اليدوية إلى الميكانيكية وهكذا…. .
الحياة بدأت بالتحسن وقد شعر المواطن بذلك واستمر العمل الدؤوب بوتيرة متصاعدة والتف الشعب بكل عناوينه القومية والدينية حول الحزب وقيادته الراشدة و بالرغم من المؤامرات التي تحاك ضد الصين و حزبها المناضل إلا أنها باءت بالفشل الذريع بفعل تماسك الشعب مع حزبه القائد .
ومع تعاقب قيادات الحزب استمر العمل بكل جدية وإخلاص من أجل إتمام الأهداف المنشودة التي سعى إليها الحزب.
في عام 1978 انتهج الحزب الشيوعي الصيني بقيادة الرفيق الراحل دنغ شياو بينغ ودعم رفاقه سياسة الإصلاح والانفتاح التي قادت الصين إلى أن تصبح قوة سياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة وكما وعد الرفيق دنغ شياو رفاقه بأن الصين تحتاج إلى نصف قرن لتصبح قوة كبرى وها نحن نشارف على نهاية نصف القرن ونلمس جيدا كيف أصبحت الصين وامست بفضل الحزب الشيوعي الصيني قادة وكوادر يساندهم شعب محب ومخلص لحزبه وقيادته .
المرحلة الجديدة التي تعد من أهم المراحل في تاريخ الحزب و نضاله عندما تبوء الرفيق شي جين بينغ قيادة الحزب وأمانته، مرحلة جديدة من البناء الداخلي والخارجي، معالجة الداخل وهي من أهم أسباب النجاح، فبناء القاعدة بصورة صحيحة أساس كل بناء، قاعدة صلدة متينة لا تتصدع بمرور الزمن وتتحمل كل العوامل والمؤثرات الخارجية.
والبناء الخارجي جميع العالم شاهد على قوته ومتانته بالتخطيط الصحيح والشواهد كثيرة.
ومنذ البدء بتسلم المهام في قيادة الحزب الشيوعي الصيني عام 2012 عمل الرفيق شي بعد أن تدرج في العمل الحزبي وعانى الفقر كما بقية أفراد الشعب وعمل كادحا ومجاهدا منذ نعومة أظفاره، قائداً خاض كل صعاب الحياة فتولدت لديه الروح المتفانية التي صقلت النفس واسمت فيها الإصرار على الكفاح من أجل الأمة الصينية.
” لن نترك أحدا على طريق الرخاء والحياة الرغيدة ” هذا ما وعد فيه الرفيق شي جين بينغ ابن الشعب البار وقائده عند زيارة أحد القرى النائية، ومن خلال هذا الوعد الصادق بالقضاء على الفقر والفقر المدقع، شكلت اللجان الحزبية من اعضاءه وكل توجه إلى جهة للمساعدة وتقديم الدعم للعوائل الفقيرة التي تسكن في أطراف مترامية من الصين، من أجل الهدف المنشود بدأ العمل كخلية نحل وكما وعد القائد شعبه بحلول عام 2020 سيتم القضاء على الفقر والفقر المدقع ، تحقق الهدف بتكاتف الحزب وشعبه.
لم يقتصر عمل الرفيق شي جين بينغ على الأمة الصينية بل امتد لأكثر من ذلك فمبادرة الحزام والطريق وإعادة إحياء طريق الحرير الصيني القديم تحت شعار المصير المشترك للبشرية جمعاء من اسمى الأهداف الإنسانية التي لا تميز بين شعب وآخر وبلد وآخر ، الهدف والمصير واحد ،خصصت الصين الأموال الطائلة وأنشأت البنوك وهيأت جميع مستلزمات النجاح .
وصف الرفيق شي العالم كسفينة تحاول إجتياز المنطقة الخطرة إلى المنطقة الآمنة وعلى الجميع الركاب العمل من أجل ذلك فإن تقاعس أحدا في عمله فإن السفينة لن تتمكن من عبور المنطقة الخطرة، لذلك على الجميع والعمل بتفان وإخلاص من أجل ذلك، وصف دقيق لما يمر العالم فيه اليوم، هنا تكمن الإنسانية الصادقة والمحبة للجميع بالرغم من اختلاف التوجهات والنوايا لكن النوايا الصادقة هي العنوان الأسمى .
إن نجاح الحزب الشيوعي الصيني في قيادة الصين مثالاً يحتذى فيه لبقية قيادات العالم فالنجاح الذي حققه الحزب على كافة الأصعدة يستحق أن ويكون نموذجا ناجحاً بكافة المقاييس.
هذا والنجاح لم يأتي من تسلط أو تفرد بالفكر والتمسك بمنهاج واحد فقد إتخذ الحزب الشيوعي الصيني الماركسية اللينينية وأفكار الرفيق ماو سي تونغ ونظرية الرفيق دنغ شياو بينغ للإصلاح والانفتاح ومفهوم التنمية العلمية وأفكار الرفيق شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد منهاجا لعمله ولم يعتمد الجمود العقائدي في عمله فكان النجاح الحليف الدائم له.
ومن اسباب نجاح الحزب الشيوعي الصيني في قيادة الصين، الإيمان بمباديء الحزب الأساسية وهي التمسك بخط الحزب الشيوعي وتحرير الأفكار وطلب الحقيقة من الواقع وخدمة الشعب بكل أمانة وإخلاص والتمسك بنظام المركزية الديمقراطية.
حب الشعب والعمل من اجله اسمى غايات الحزب الشيوعي الصيني التي يعمل من أجلها وفي المقابل التفاف الشعب حول قيادته أعطت القوة و النجاح في تجاوز كل الصعاب.
الصين بلد لا يمكن اختراقه لأن فيه سور حديدي يحيط به وهذا السور هو الشعب الصيني العظيم هكذا وصف الرفيق شي جين بينغ الشعب الصيني.
مجدا لكم في الذكرى 105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني وإلى المزيد من التقدم والازدهار تحت راية الحزب الخفاقة وفي ظل قيادة رشيدة وواعية وشعب معطاء.

زر الذهاب إلى الأعلى