مراكز الفكر بين الاسئلة المشروعة وافق التعاون العربي الصيني

أجنادين نيوز / ANN

بقلم نجيب الكمالي
رئيس الفرع اليمني للاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين

في البداية اتقدم بالشكر لمركز بكين لابحاث استراتيجية التنمية والامن الاقتصادي البحري والبري على الدعوة الكريمة للمشاركة في ندوة مؤتمر مراكز الفكر والحوار العربي الصيني وهي اول مشاركة لي في هذا المجال واعتبرها تجربة مهمة اتعلم منها وارى فيها خطوة اولى في مسار تطوير الحضور والتفاعل في هذا المجال الفكري والاعلامي كما اشكر الاخ بهاء مانع الامين العام للاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين ورئيس فرع العراق والاخ شهاب كركش رئيس فرع المغرب للاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين على جهودهما في التنسيق ودعوتي ودعم هذا الحضور بما يعزز الحوار والتقارب العربي الصيني
ان العالم اليوم يعيش تحولات متسارعة وازمات متداخلة وهو ما يجعل الفهم السطحي غير كاف ويؤكد الحاجة الى ادوات تحليل اعمق قادرة على قراءة الواقع وصناعة المستقبل ومن هنا تبرز اهمية مراكز الفكر والابحاث التي لم تعد مجرد مؤسسات اكاديمية بل اصبحت ادوات فاعلة تربط المعرفة بصناعة القرار وتقدم رؤى تدعم التنمية والاستقرار
وفي هذا السياق يمثل مركز بكين لابحاث استراتيجية التنمية والامن الاقتصادي البحري والبري نموذجا لمراكز الفكر المتخصصة حيث يضم خبرات بحثية وادارية تسهم في انتاج دراسات مرتبطة بالواقع واحتياجات التنمية وذلك ضمن اطار اتحاد بكين للعلوم الاجتماعية بما يعكس التكامل بين البحث العلمي وصناعة القرار
وتبرز اليوم اسئلة مهمة حول مدى قدرة مراكز الابحاث على التاثير في القرار وكيف يمكن تحويل الدراسات الى سياسات واقعية وكذلك دور الاعلام في تبسيط المعرفة ونقلها الى الجمهور وهي اسئلة تطويرية تعكس الحاجة الى تعزيز العلاقة بين المعرفة والواقع
وفي هذا الاطار تأتي القمة الصينية العربية الثانية كمنصة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الصين والدول العربية وتنسيق المواقف حول القضايا الاقليمية ودعم التعاون في مجالات التنمية والامن الانساني ضمن رؤية مجتمع المصير المشترك الصيني العربي
وفي الختام اشكر الجميع من جديد واشكر القيادة في الاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين وكل القائمين على مركز بكين وكل المشاركين والشعوب كافة ولا سيما القيادة الصينية ممثلة بالرئيس الصيني شي جين بينغ الذي تنطلق رؤيته من تعزيز علاقات الصين مع شعوب العالم على اساس التعاون والتنمية المشتركة والشعب الصيني وكل من ساهم في انجاح هذا اللقاء واعتذر عن التقديم بالشكل الذي يوازي الطموح كونه اول مشاركة لي في هذا المجال مع الامل بان تكون الخطوات القادمة اكثر نضجا وحضورا باذن الله واتمنى ان يكون هذا اللقاء خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار والتعاون وتوسيع افاق الشراكة العربية الصينية بما يخدم القضايا المشتركة ويدعم مسارات التنمية والاستقرار وان تتحول مخرجاته الى اثر عملي ينعكس على الواقع ويقوي جسور التفاهم بين الشعوب لان الاعلام والفكر اليوم لم يعودا مجرد وسيلة لنقل الخبر بل اصبحا جزءا من صناعة الوعي وبناء المستقبل وتعزيز السلام بين الامم

زر الذهاب إلى الأعلى