علي الرسام.. رحلة إبداع صنعت بصمةً في الفن والإعلام العراقي

أجنادين نيوز/ ANN

ميسان / علي محمد جابر
من خلف أجهزة الصوت، حيث تبدأ الحكايات بصمتٍ وإتقان، انطلقت رحلة الفنان والإعلامي الميساني علي جاسم كاطع، المعروف فنيًا بـ(علي الرسام)، ليؤسس مسيرةً مهنية حافلة بالإبداع والعطاء، امتدت لعقود في مجالات الإخراج الإذاعي والهندسة الصوتية وصناعة الموسيقى التصويرية.
وُلد علي الرسام في محافظة ميسان بتاريخ 10/8/1977، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس، وعضو في نقابة الصحفيين العراقيين، ونقابة الفنانين العراقيين، واتحاد الموسيقيين العراقيين، واتحاد الإذاعيين والتلفزيونيين العراقيين، فضلًا عن كونه عضوًا مؤسسًا لجماعة (الق) للسينما.
بدأ مشواره مهندسًا للصوت ومونتيرًا ومخرجًا إذاعيًا، ليصبح لاحقًا أحد أبرز الأسماء التي تركت أثرًا واضحًا في المشهد الفني والإعلامي العراقي، من خلال خبرته الطويلة وأسلوبه المهني المميز.
وتولى منصب المدير الفني والمخرج في إذاعة “كل العراق” منذ تأسيسها عام 2005 وحتى عام 2013، كما عمل مديرًا فنيًا ومخرجًا إذاعيًا في إذاعة “الأبرار” منذ تأسيسها وحتى العام ذاته، فيما يواصل اليوم عمله مديرًا فنيًا ومخرجًا في إذاعة “أثير الأوفياء” منذ تأسيسها وحتى الوقت الحاضر.
كما عمل مقدمًا للبرامج التلفزيونية في تلفزيون ميسان المحلي، وأسهم في صناعة الموسيقى التصويرية والتوزيع الصوتي لعشرات الأعمال الفنية والمسرحية والسينمائية التي حصدت جوائز محلية وعربية عديدة.
ومن أبرز الأعمال التي شارك فيها: فيلم أحلام أحلام، وفيلم حكاية بطل للبطل العالمي علي الكيار، وفيلم الجرس، وفيلم أحلام ممكنة، وفيلم تجلي، وفيلم شاش للمخرج علي الكعبي من السماوة، وهي أعمال تميزت برؤية فنية وصوتية احترافية.
كما وضع بصمته في عدد من المسرحيات والأوبريتات، منها: بقاياه، والهشيم، والصراع، ومجرد نفايات، والتي حققت حضورًا لافتًا ونالت جوائز متعددة في مهرجانات فنية مختلفة.
وامتدت أعماله إلى إنتاج الموسيقى التصويرية لبرنامج بصريون للمخرج عصام جعفر في محافظة البصرة، إلى جانب تعاونه مع عدد من المخرجين والإعلاميين، منهم بهاء الكاظمي، وفائز الكنعاني، وخالد علوان.
وعمل أيضًا على إنتاج فواصل إذاعية لعدد من الإذاعات العراقية، بينها إذاعة جمهورية العراق وإذاعة الأوفياء في كربلاء، فضلًا عن تقديم العديد من الأناشيد الوطنية بالتعاون مع شقيقه الفنان النحات محمد جاسم الرسام، إلى جانب أعمال وأوبريتات ومسرحيات مع الملحن كاظم فندي، والفنان محمد كاظم الخزعلي، ونقيب الفنانين فرع ميسان محمد عطية الغريب، والفنان كريم صدام، والفنان مؤيد العلي، لصالح نقابة الفنانين العراقيين ونقابة الصحفيين في العديد من المهرجانات.
كما أنجز عددًا من الابتهالات والمراثي لعدد من المنشدين، ولا يزال يواصل عطاؤه الفني والإعلامي بروحٍ مخلصة وشغفٍ متجدد.
ويتميّز علي الرسام بأخلاقه العالية وهدوئه ومهنيته وروحه الراقية في التعامل، ليكون نموذجًا للفنان الحقيقي الذي يعمل بصمت ويترك أثرًا لا يُنسى.
فـعلي الرسام ليس مجرد مهندس صوت أو مخرج إذاعي، بل تجربة إبداعية متكاملة، واسمٌ استطاع أن يصنع مكانته بثبات، ليبقى واحدًا من الوجوه المضيئة في الساحة الفنية والإعلامية العراقية.

زر الذهاب إلى الأعلى