جامعة ورقلة تحتضن “الركن الصيني”: جسر ثقافي جديد يربط الجنوب الجزائري بطريق الحرير

اجنادين نيوز / ANN

 

بقلم: عبد القادر خليل

 

في مشهدٍ يجسد عمق الروابط التاريخية والآفاق المستقبلية بين الجزائر والصين، وبخطوة استراتيجية تعزز مكانة جامعة قاصدي مرباح بولاية ورقلة كقطب علمي رائد في الجنوب الشرقي الجزائري والجزائر، تم بحر هذا الأسبوع تدشين “الركن الصيني” بمركز الابتكار والتميز بالجامعة. وقد كان لي شرف الحضور والمشاركة في مراسم هذا التدشين، وهي تجربة ملهمة لمستُ فيها حيوية الانفتاح الدولي الذي تقوده جامعتنا العريقة.

أشرف على مراسم التدشين وفدٌ رفيع المستوى، تقدمه من الجانب الصيني السيد تشاو بينغتشنغ، المستشار الأول لدى سفارة جمهورية الصين الشعبية بالجزائر، مرفوقاً بالملحق الثقافي والوفد المرافق له. ومن جانب الجامعة، الأستاذ المميز محمد الطاهر حليلات، مدير الجامعة، إلى جانب السادة نواب المدير المكلفين بالعلاقات الخارجية والبيداغوجيا، والأمين العام للجامعة، ولفيف من عمداء الكليات والإطارات.

ويعد  “الركن الصيني” الأول من نوعه على مستوى جامعات الجنوب الجزائري، والرابع وطنياً (بعد العاصمة، وهران، وقسنطينة)، و يهدف إلى أن يكون مركزاً حيوياً للتعريف بالثقافة الصينية بمختلف أبعادها، من خلال:

المصادر التعليمية: توفير كتب ومراجع حول التاريخ، الأدب، والتطور التكنولوجي الصيني.

الأنشطة الثقافية: تنظيم ورشات عمل ومعارض تسلط الضوء على الفنون والتقاليد الصينية.

التبادل الطلابي: تعزيز فرص الاحتكاك الأكاديمي والتعرف على فرص المنح الدراسية في الصين.

“لقد سعدتُ وشرفتُ بكوني شاهداً على هذه اللحظة؛ فالمسافة بين رمال ورقلة الذهبية وسور الصين العظيم لم تعد تقاس بالكيلومترات، بل باتت تختصرها هذه المنصة المعرفية التي تفتح لأبنائنا الطلبة نافذة على لغة المستقبل وأقوى الاقتصادات العالمية.”

نحو “قسم للغة الصينية”

إن تدشين هذا الركن بمركز الابتكار ليس إلا اللبنة الأولى؛ حيث تطمح الصين وإدارة الجامعة، بقيادة الأستاذ حليلات، أن يكون هذا الفضاء مقدمة لتأسيس قسم خاص باللغة الصينية في المستقبل القريب، استجابةً للشغف المتزايد لدى الطلبة والباحثين في المنطقة، وتماشياً مع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالجزائر في عصرنة الجامعة وانفتاحها على العالم.

إن “الركن الصيني” بولاية ورقلة عاصمة الجنوب الشرقي الجزائري هو “طريق حرير” ثقافي ومعرفي جديد، يؤكد أن جامعات الجنوب قادرة على قيادة الدبلوماسية العلمية والثقافية، وصناعة جيل يتقن لغات العالم، وينسجم مع الثقافات والحضارات ويواكب تحديات التنمية العلمية الوطنية.

*عبد القادر خليل، رئيس تحرير شبكة طريق الحرير الإخبارية، عضو مجلس الإدارة في كل من الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل، والاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحُلفاء الصين.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى