زحف التنين وصراخ النسر سباق النفوذ العالمي… برؤية المهندس الزميل غسان جابر

أجنادين نيوز ANN

بقلم نجيب الكمالي
رئيس الفرع اليمني للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين

تتسارع الأحداث على مضمار عالمي لا يعرف التوقف، تتقاطع المصالح وتتحرك قطع النفوذ والاقتصاد والسياسة على رقعة شطرنج ضخمة، وكل حدث من الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط يصبح أداة مفتاح للاطلاع والإدراك. هنا يظهر المهندس الزميل غسان جابر كمن يقف على المنصة العليا يراقب السباق بكل حنكة، يتتبع كل خطوة ويحلل كل حركة، يربط الماضي بالحاضر ويرسم المستقبل لكل من يتابع الصراع الدولي، موضحاً دهاء التحرك الصيني وارتباك المنافس الأمريكي.
التنين الصيني ينطلق بخطوات محسوبة هادئة كعداء محترف يعرف المضمار جيداً، كل حركة مدروسة، كل قرار محسوب بعقل بارد، يبني تحالفات ويستثمر في البنية التحتية ويقدم نموذجاً تنموياً مختلفاً بعيداً عن صخب المنافس، مستثمراً الصبر الاستراتيجي والذكاء السياسي كسرعة ووقود لكل خطوة.
النسر الأمريكي يصرخ ويحاول اللحاق لكنه يلهث بلا جدوى، صراخه لا يضيف سرعة بل يكشف ضعف المنهجية وعجزه عن مجاراة التقدم المنظم للتنين، كل محاولاته تبدو فوضوية، والسباق يظهر هشاشة الهيمنة القديمة وأخطار الانجرار وراء الهيمنة الأمريكية القديمة.
في قلب السباق تظهر فلسطين كحلبة حيوية ليست هامشاً، رمزيتها الاستراتيجية والسياسية والدينية تجعلها ورقة قوية في المعركة، الصين تدرك ذلك وتستثمره بحكمة عبر مواقف متوازنة وتعاون اقتصادي متزايد، بينما السياسة الأمريكية المنحازة تفتح للصين أبواباً واسعة لكسب حلفاء جدد.
المهندس الزميل غسان جابر يجعل كل لحظة في السباق قصة مشوقة، المتابع يشعر وكأنه في المضمار مع كل خطوة، كل حركة مترابطة بما قبلها وما بعدها، القوة الاقتصادية تلتقي بالقوة العسكرية، التكنولوجيا بالقوة الناعمة، والدبلوماسية بالإستراتيجية.
في خضم السباق يظهر السؤال المصيري من سيقطع خط النهاية أولاً؟ المهندس الزميل غسان يقدم الإجابة: المستقبل لمن يحسب خطواته بدقة ويخطط بحكمة ويتعلم من أخطاء الآخرين دون أن يقع فيها، التنين يزحف بثقة والنسر يصرخ بلا توقف، لكن صراخه ليس قوة بل انعكاس للعجز.
الأحداث الأخيرة تعتبر أحد أدوات السباق ومفتاح الاطلاع والإدراك للمتابعين العرب، الذين بإمكانهم الركوب مع الحكمة لا الانجرار وراء الهيمنة الأمريكية القديمة، مع العقل والشراكة الحقيقية. القراءة العميقة تمكّن الشعوب العربية من تجنب الصراع والانجرار وراء الهيمنة القديمة.
في النهاية يبقى التاريخ شاهداً على من وصل أولاً، ومن اكتفى بالملاحقة، ومن رسم المستقبل، ومن اكتفى بصراخ الماضي، التنين يزحف والنسر يصرخ، والقادم أعظم لأولئك الذين يعرفون كيف يقرأون السباق بعمق ويصنعون استراتيجياتهم بعقل وحكمة، والمهندس الزميل غسان جابر يثبت أن القراءة العميقة المترابطة هي مفتاح الفوز في عالم سريع التغير.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى