جامعة الفرات الأوسط التقنية تختتم دورة علمية عن الأخطاء الطبية وموقف المشرّع العراقي

اجنادين نيوز / ANN

أوس ستار الغانمي

اختتمت جامعة الفرات الأوسط التقنية في قسم تقنيات صناعة الأسنان بكلية التقنيات الصحية والطبية/كوفة دورة علمية حملت عنوان “الأخطاء الطبية وموقف المشرّع العراقي منها”، بمشاركة تدريسيي القسم وطلبته.

وأعدّ الدورة كل من المدرس المساعد زهراء حمزة عبد الزهرة والمدرس الدكتور أمير كريم عبود والمدرس المساعد أحمد قيس عبد الرزاق، حيث تناولت محاورها مفهوم الخطأ الطبي بوصفه تقصيراً أو إهمالاً يقع أثناء تقديم الرعاية الصحية ويؤدي إلى إلحاق ضرر بالمريض نتيجة عدم الالتزام بالأصول العلمية المعتمدة.

وتضمنت الدورة عرضاً لأبرز صور الأخطاء الطبية، ومنها الأخطاء التشخيصية المتمثلة في تشخيص مرض غير موجود أو إغفال تشخيص المرض القائم، فضلاً عن الأخطاء العلاجية كإعطاء دواء غير مناسب أو جرعات غير دقيقة أو إجراء تدخلات علاجية غير ضرورية. كما ناقشت الأخطاء الفنية مثل أخطاء التخدير أو نسيان أدوات جراحية داخل جسم المريض، إلى جانب الأخطاء الإدارية المرتبطة بنقص التعقيم أو تأخر الإسعاف أو فقدان التحاليل الطبية، مع بيان أبرز الأسباب الشائعة التي تقف وراء وقوعها.

واستعرضت الدورة الإطار القانوني الذي ينظم هذه الحالات في العراق، بالاستناد إلى قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، إذ أشير إلى أن المادة (411) تعالج حالات التسبب بوفاة المريض نتيجة الخطأ، فيما تتناول المادة (416) حالات التسبب بعاهة مستديمة، في حين تتعلق المادة (340) بالإهمال الجسيم في أداء الواجبات الوظيفية.

كما تناولت الدورة أحكام قانون حماية الأطباء رقم 26 لسنة 2013، الذي يشترط عرض الشكاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية على لجنة طبية فنية من وزارة الصحة قبل تحريك الدعوى، لغرض تحديد وجود الخطأ الطبي من عدمه. وتطرقت كذلك إلى المسؤولية المدنية التي تتيح للمريض أو ذويه المطالبة بتعويض مادي أمام محكمة البداءة عن الأضرار الناجمة عن الخطأ الطبي.

واختُتمت أعمال الدورة بطرح جملة من الإجراءات الوقائية التي تسهم في الحد من المساءلة القانونية، من بينها التوثيق الخطي لجميع الإجراءات والموافقات الطبية، والالتزام بالبروتوكولات العلاجية المعتمدة من وزارة الصحة، إلى جانب التأمين ضد أخطاء المهنة الطبية.

زر الذهاب إلى الأعلى