الدكتور محمد سعيد طوغلي والصحفي بهاء مانع شياع… حين تصير الكلمة جسراً بين القلوب والصحافة نبضًا

أجنادين نيوز / ANN

بقلم: نجيب الكمالي
رئيس الفرع اليمني للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين

في عالمٍ تتصارع فيه الأخبار وتتزاحم الأصوات كأمواج لا تهدأ، يبرز الدكتور محمد سعيد طوغلي، رئيس الاتحاد، كمنارة، والرفيق بهاء مانع شياع، الأمين العام، كنسيم هادئ ينسج الكلمات جسورًا بين القلوب قبل الخرائط. ليسا مجرد صحفيين يمارسون مهنة، بل هما صانعو جسور إنسانية، وبناة رؤية تمتد من بغداد إلى بكين، ومن كل قطر عربي إلى أصدقائهم في الصين، ومن كل فروع الاتحاد إلى أوسع شبكة ممكنة.
عرفت الرفيقين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد انضمامي للاتحاد، فكانت البداية كنافذة صغيرة تطل على عالمٍ واسع. كان الدكتور محمد سعيد طوغلي يحمل حلمًا كبيرًا: أن يصبح الاتحاد منصة تربط الإعلاميين العرب بأصدقائهم في الصين، وأن تتحول الصحافة من نقل أخبار فقط إلى صناعة جسور ثقافية وفكرية. بجانبه، كان بهاء مانع شياع يترجم هذا الحلم إلى كلمات وأفعال، يعمل كرفيق درب، ينسق ويبتكر، ويحول كل اجتماع إلى فرصة لتعميق الفهم المشترك، مع الحرص على إشراك كل فروع الاتحاد في هذا المشروع الكبير.
مع بقية قيادات الاتحاد في الهيئة العامة والفروع، استطاع الرفيقان أن يؤسسوا كيانًا متينًا، ويوسعوا مظلة الاتحاد لتشمل معظم الأقطار العربية بما فيها تركيا، مع ربط كل الفروع بعضها ببعض، فصارت الشبكة أكثر تماسكا، وأكثر قدرة على تبادل الخبرات، وتعزيز التعاون الثقافي والإعلامي بين الصحفيين العرب وأصدقائهم في الصين. لم يكن البحث عن الأضواء هدفهم، بل عن المعنى والإنسانية قبل السياسة، عن الصحافة كفنٍ يقرّب لا يباعد، ويجمع لا يفرق.
أتذكر لحظة مميزة، حين جاء القرار لتنظيم ندوة كبرى بمناسبة الذكرى الثمانين للنصر على العدوان والفاشية، جمعت صحفيين من مختلف الفروع والثقافات. لم يكن الحديث مجرد تاريخ، بل كان حوارًا ثقافيًا وإنسانيًا يعكس رسالة الاتحاد في بناء الجسور، وإظهار كيف يمكن للصحافة أن تكون أكثر من نقل خبر، بل جسرًا يوحد القلوب ويفهم الآخر. هناك، رأيت الدكتور محمد سعيد طوغلي يوجه وينسق، ورأيت بهاء ينسج التفاصيل بدفء وحرفية، وكأنهما يمسكان بخيط خفي يربط كل الفروع بروح واحدة.
في مقالاته عن الصين، عن سورها العظيم الذي يروي قصص الأمس للحاضر، وعن فعالياتها الكبرى التي تدهش العالم، كان بهاء يكتب بنية صادقة: أن يفهم العربي الصين كصديق لا كخبر عابر، وأن يرى الصيني العربي بعيون جديدة. لا ينقل فقط، بل يبني، لا يوثق فقط، بل يزرع بذور محبة تمتد جذورها في عمق الأرض.
أرى أنا في الكلمات أكثر من خبر، وفي الصوت أكثر من معنى. كل مقال يكتبه بهاء هو قطرة في نهر المعرفة، والنهر لا يروي العطش فقط، بل يوحد الضفاف أيضًا. أما الدكتور محمد سعيد طوغلي، فهو اليد التي تمسك برؤى الاتحاد، والقلب الذي يربط بين الأقطار والفروع، والروح التي تُشعل شعلة الالتزام بين كل فروع الاتحاد.
بهاء مانع شياع، لست مجرد صحفي ينقل الأخبار، بل رفيق درب، جسر لا يهتز، نافذة تطل منها الأرواح على بعضها البعض، صوت يذكرنا بأن الكلمة يمكن أن توحد القلوب قبل الخرائط. والدكتور محمد سعيد طوغلي، هو المعلم والقائد، الذي يجعل من الاتحاد منصة للجسور والحوارات، ومثالاً حيًا على القيادة الصحفية المبدعة والإنسانية.
في عالم يبحث عن من يجمع شتاته، كانا معًا يصنعان من الكلمات أوطانًا صغيرة تتسع للجميع، مع إشراك كل الفروع والهيئة العامة في هذا الحلم الكبير. شكراً لهما لأنهما يذكراننا دائمًا: أن الصحافة ليست ما نكتبه فقط، بل ما نتركه في القلوب من أثر، وأن الكلمة يمكنها أن تكون نبضًا للحياة، ووطناً للأرواح، وجسراً بين كل من يبحثون عن المعنى.
بهاء مانع شياع والدكتور محمد سعيد طوغلي… في ذاكرة الصحافة العربية، وفي قلوب كل من عرفهما، يبقيان كما اسميهما: نورٌ لا يغيب، وجسورٌ لا تنكسر

زر الذهاب إلى الأعلى