حوارات مع المبدعين والمبدعات “منال العبادي”روائية وناقدة/إلاردن

اجنادين نيوز / ANN
بدأت العبادي منذ صغرها في مجال الادب وتأثرت بالفيلسوف الهندي الكبير طاغور وغيرهم من المهتمين بالأعمال الادبية والثقافية
.حاورها/كمال الحجامي
في ظل متابعتنا وحواراتنا مع المهتمين بالأعمال الادبية والثقافية وغيرها كان حوارنا مع الروائية والناقدة/منال العبادي /حيث كان اهتمامها منذ الصغر بهذا المجال الادبي والثقافي وقد اصدرت العبادي نتاجها الاول بعنوان/ناي يعزف الما/واخر بعنوان/مر حاف/وايضا مطبوع بعنوان مرايا نقدية وشاركت العبادي في معرض بغداد الدولي لعام 2025ولديهامجموعة من قصص الاطفال وابحاث في الرقمنة والذكاء الاصطناعي ومشاركتها في جائزة الملك عبد الله للابداع لعام 2025 فاهلاوسهلا بكم في هذا الحوار عبر الاثير.

*ماذا عن اسلوبك الادبي الذي تختلفين فيه عن اقرانك في ظل متغيرات كتابية في الأدب الحديث مثل الهوية الشخصية والمهارة وكيفية معالجة السطوح المختلفة والتي وضعتك على سلم الطريق الشخصي.
*اسلوبي الأدبي أرى أن الهوية الشخصية هي الركيزة الأساسية التي ينطلق منها أي كاتب.اسعى دائما في كتاباتي إلى مزج الذاتي بالموضوعي واعبر عن همومي وهواجسي الفردية.ولكن بصفة تحمل قيما إنسانية عامة، احاول أن أكتب روايتي وكانني ارسم لوحة واهتم بالصورة البصرية وبالدلالة الرمزية ولكن من خلال بوابة الشخصيات الروائية التي تعيش هذة المتغيرات،وتحولها إلى مادة سردية وهو مااعتقد انه يعد ملامح طريقي الخاص.
*استطاع الشاعر ابي نؤاس في القرن الثاني عشر أن يخرج الحداثة والنقد إلى المستوى المدني متذ ذلك الزمن كيف تسهمين في خطابك واعمالك في الوقت الحالي والذي يحمل متغيرات معينة تعكس الفرادة والحضور الحالي.
*شخصية تاريخية كبيرة مثل أبي نؤاس هي دليل على ان الحداثة ليست وليدة عصرنا فقط هو استطاع أن يحول القصيدة من مديح تقليدي إلى تعبير عن الحياة اليومية بكل تناقظاتها وتمرد على الثابت واحاول أن استلهم هذة الروح النقدية والتجديدية في خطابي الادبي
*ازداد توسع وتطور النشر الرقمي والتكنولوجيا الجديدة تاثرا سلبيا في الصحافة الورقية والتي اصبحت قديمة بعض الشيء كيف تجدين هذا التحول والذكاء الاصطناعي في مستقبل الكتابة/القصة والرواية وغيرهما من المجالات الاخرى.
*لاشك ان النشر الرقمي والذكاء الاصطناعي يمثلان تحولا جذريا بل زلزالا في عالم النشر والكتابة واضافت العبادي.الصحافة الورقية تواجه أزمة حقيقية وهذا أمر مؤسف لان للورق حفيفه الخاص ورائحته التي لاتعوض لكني أرى أن هذا التحول يحمل فرصا كبيرة ايضا فالنشر الرقمي جعل المعرفة متاحة للجميع وكسر الاحتكار أما بالنسبة للذكاء الاصطناعي فأنا انظر اليه بحذر وفضول في ان واحد هو أداة ذكية يمكنها توليد نصوص وتحليل بيانات.لكنه يبقى أداة الرواية والقصة القصيرة تعتمدان على الروح على التجربة الإنسانية الفريدة على الالم والفرح والذاكرة التي لايمكن ان يبرمجها الذكاء الاصطناعي.
*لاتزال الكتابة للبراعم الصغيرة عملية ليست بالامر اليسير ولا بالسهل المستطاع لدى العديد من الكتاب.كيف تحاورين مخيلة الاطفال وفهمهم وادراكهم بكل سهولة والدخول الى عالم البراعم الصغيرة .
*الكتابة للطفل هي مسؤولية عظيمة وفن قائم بذاته.الطفل ليس وعاءً فارغا تملوه.بل هو كيان مفعم بالخيال للوصول إلى مخيلة الطفل استعيد طفلتي داخلي.والطفل يحتاج إلى قصة تحترم عقله وتثير فضوله ولاتقدم له حلولا جاهزة.لان الطفولة هي زمن اكتشاف العالم .
*تقام سنويا العديد من المعارض في مجال الكتاب وتنوعاته الأدبية والثقافية والعلمية والفنية وغيرها.ماذا تعني لكم هذة المشاركات والملتقيات لدى حضوركم بها .
*المعارض الدولية للكتاب مثل.معرض بغداد الدولي ومعرض عمان الدولي ومعرض القاهرة اخيرا هي بمثابة اعياد ثقافية حقيقية هي أكبر من مجرد أماكن لبيع وشراء الكتب بل هي ملتقى للعقول والقلوب وبالنسبة لي ككاتبة اعتبر هذة المعارض هي فرصة للقاء وجها لوجه وسماع الاراء وهو مايغذي تجربتي في تبادل الافكار والخبرات واكتشاف الاصدارات الجديدة وهو شريان الحياة للحركة الثقافية والادبية.
*تعد الهوية الفلسطينية وصمودها حيز اخلاقي وفلسفي حول الانسان في كرامته وبطولته .كيف تكون تلك نظرتكم بهذة القضية المصيرية في الكلمة الصداقة والراي السديد.
*القضية الفلسطينية في وجداني وفي كتاباتي وهي جوهر الصراع الانساني بين الحق والظلم وبين الكرامة والاحتلال وهي ليست مجرد قضية سياسية عابرة بلعب الكلمة يمكن أن تكون وثيقة وجود واحاول أن اجعل هذا الصوت الفلسطيني الصامد ليس فقط من خلال الخطاب المباشر ولكن من خلال تسليط الضوء على القيم الانسانية التي يدافع عنها الفلسطيني والكتابة عنها هي كتابة عن الانسان في اسمى صوره وعن كرامة لاتقبل المساومة
*ماذا تعدين من عمل ونتاج ادبي في المستقبل القريب
*أنا اعمل حاليا على مشروعين الأول هو رواية جديدة تستكشف تاثيرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على العلاقات الانسانية في إطار اجتماعي نفسي والآخر هو إصدار مجموعة قصصية للفتيان/اليافعين/لانني اعتقد أن هذة الفئة العمرية تحتاج إلى أدب خاص يناقش همومهم وتحولاتهم الكبرى..
وفي كلمة اخيرة للروائية والناقدة /منال العبادي/بدوري اشكركم من اعماق قلبي على هذا الحوار الغني والممتع وشكرا لكم على هذة المساحة الحوارية وفقكم ربي وبارك الله فيكم.




