إسرائيل تقدم عملية اغتيال المرشد الإيراني بوصفها إنجازاً تقنيا كبيراً يعكس تفوقها التكنولوجي ويرسل رسائل ردع وتحذير للآخرين.

اجنادين نيوز / ANN
✍️ د. مهند حبيب السماوي
حاولت إسرائيل تقديم عملية اغتيال المرشد الإيراني بوصفها إنجازاً تقنيا كبيراً يعكس تفوقها التكنولوجي ويرسل رسائل ردع وتحذير للآخرين.
وبرغم ان السردية الاسرائيلية قد نجحت في التأثير على الكثيرين، حيث جرى تداولها على نحو واسع، الا انني ارى الحدث بطريقة مختلفة، ويمكن تلخيصه في النقاط الآتية:
اولاً :
عند التدقيق في تفاصيل العملية، تبدو الصورة التي جرى الترويج لها أقرب إلى حملة دعائية إعلامية منها إلى توصيف دقيق لطبيعة ماجرى.
ثانياً :
مقر إقامة المرشد كان معروفا منذ سنوات طويلة، ولم يكن موقعا سريا معقدا يتطلب اختراقا استخباراتيا أو تقنيا استثنائيا للوصول إليه.
ثالثاً :
كما أن الضربة أدت إلى استشهاد عدد من أفراد عائلته، وهو ما يشير إلى أن ما جرى كان استهدافا مباشرا لموقع اقامة معروف أكثر من كونه عملية دقيقة ناتجة عن اختراق تقني خارق.
رابعاً :
بقاء المرشد في مقره يرتبط بقناعته بأن القائد لا يهرب ولا يختبئ، وأن الشهادة جزء من العقيدة التي تربّى عليها وآمن بها، رغم طلب بعض الجهات تغيير موقعه.
خامساً :
ومع ذلك، فإن ما سبق لا يعني إنكار وجود تفوق اسرائيلي في هذا المجال، لكن تصوير هذه العملية تحديدا كـ” انجاز تقني غير مسبوق” ، يبدو مبالغا فيه إلى حد كبير.




