حوارات مع المبدعين/الكاتب والروائي/كمال الهواري/جمهورية مصر العربية

اجنادين نيوز / ANN
حاوره/كمال الحجامي
*الهواري/الكتابة ليست مجرد حكاية تروى بل تجرية شعورية كاملة اعيشها مع القارى وامزج فيها بين الواقع اليومي والعوالم الخفية.
كان دخوله معترك المجال الادبي نتيجة شغف قديم بالحكايات وبطرح الأسئلة التي ليس لها اجابات مباشرة.وكان مصدر الهامه هو اجابات مباشرة من الشارع والناس والمخاوف الصامتة وبشكل خاص الرعب النفسي والاجتماعي مع اهتمام واضح بالبعد فيما بينهما حيث بدا مشواره الأدبي عام 2019/ومن أعماله الأدبية /الجني والاميرة المفقودة/عام 2020/وايضا/الشقة المهجورة/وقد حصل على شهادة تقدير كافضل كاتب وجائزة/الكاتب المثالي/وايضا لديه مجاميع شعرية /طال فراق أبويا/امي الغالية/يوم النصر/عن حرب اكتوبر.
فاهلا وسهلا بكم في هذة الحوارية معكم
++الشعر ليس مفردة شارع انما هي اضاءة لمخيلة الأديب كيف تفعل هذة النصوص النثرية وتجعلها سلسة لدى القارى بصورة عامة؟
الأديب: أؤمن أن الشعر ليس وزنًا وقافية فقط، بل هو طاقة كامنة في اللغة نفسها. أحاول أن أكتب بلغة مشحونة بالإيحاء، بحيث يشعر القارئ أن المشهد يتنفس أمامه. السلاسة تعني وضوح الرؤية وصدق الإحساس. عندما أكتب، أبحث عن موسيقى خفية تجعل القارئ ينتقل من جملة إلى أخرى دون أن يشعر بالملل. ومن وجهة نظري كاتب الرواية أو الشعر بيحاول يكون هو القارئ نفسه اولاً علشان يقدر يوصل مضمون الجملة او البيت الشعري ويخليه سلس على القارئ نفسه.
++تهتم بكتابة اعمالك الرواءية وتجعلها ماثلة للعيان في واقعها السردي .هل هي تجربة شعورية كما اسلفت بل واقعا اجتماعيا في عالمك اليومي وتستنتج منها نصوصك في العوالم الخفية وواقعك اليومي؟
الأديب: الاثنان معاً. تجربتي في الكتابة تنطلق من واقع اجتماعي حيّ أراه يومياً؛ شخصيات عادية، أحياء شعبية، صراعات إنسانية حقيقية. أؤمن أن خلف هذا الواقع طبقات خفية من القلق والخوف والرغبات المكبوتة. لذلك أكتب من منطقة التماس بين الواقع والخيال، بين المرئي والمستور. ما يبدو رعباً في السرد هو في جوهره انعكاس لمخاوف اجتماعية حقيقية، أُعيد صياغتها بلغة فنية.
++ ماذا عن احساسك وشعورك في صورة المرأة في الشعر العربي المعاصر حيث اصبح هذا المجال متطور في بعده من جناس الهايكو الياباني والنانو والومضة وغيرها؟
الأديب: صورة المرأة اليوم لم تعد مجرد رمز جمالي، بل أصبحت كيانًا فكريًا ونفسياً مستقلاً. تطور الأشكال الشعرية، من الهايكو والومضة والنانو، منح التعبير كثافة. وفي كتابتي، أحاول أن أقدّم المرأة بوصفها شخصية كاملة الأبعاد، لا مجرد حضور زخرفي داخل النص.
++الكتابة للطفل عالم خاص وجميل في رؤيته وفهمه وادراكه كيف تصل في هذا المجال الادبي إلى محاكاة البراعم الصغيرة في سني مراحلهم الدراسية الأولى والابتداءية من حكايا وقصص قصيرة جدا تواكب مخيلتهم وادراكم بكل سهولة وسلاسة واستيعاب؟
الأديب: الكتابة للطفل تتطلب صدقاً مضاعفاً. أؤمن جداً بأن الطفل قارئ ذكي، يجب أن نفكر الف مرة فيما سنقدمه. اللغة يجب أن تكون شفافة، والصورة واضحة، والإيقاع سريع. الأهم أن نحترم عقل الطفل، لا أن نقلل منه.
++ ذكر العالم الكبير /نيتشة/بان الحياة بلاه فن وجمال ستكون خطا جسيما وبان الخيال العلمي بعيد ومختلف عن الواقع العقلي كيف تفسر هذا القول وهذة المفارقة في كتابتك باللون والمعنى وبلاغة الكلام بهذا الخصوص؟
الأديب: أرى أن الفن هو الوسيلة التي تمنح الحياة معناها الأعمق. أما المفارقة بين الخيال والواقع، فهي ليست تناقضاً بل تكاملاً. الخيال العلمي أو الرعب أو أي لون أدبي لا يهرب من العقل، بل يوسّعه. حين أكتب مشهداً يبدو غير واقعي، فأنا في الحقيقة أضيء جانباً خفياً من الواقع نفسه.
++تعد الكتابة مراة عاكسة في مخيلة الكاتب من حيث جمال وبلاغة وسحر الكلمة الصداقة والراي السديد والارتقاء بها في هذا المجال الادبي والثقافي الكبير؟
الأديب: بالتأكيد. الكتابة مرآة، لكنها ليست انعكاساً سطحياً، بل انعكاس اعمق وإعادة تشكيل. الكلمة الصادقة تمتلك سحرها لأنها نابعة من تجربة حقيقية أو تأمل عميق. الكاتب يكتب ليكشف حقيقة ما، حتى لو كانت مؤلمة. الجمال في الأدب ليس زخرفة، بل انسجام بين الفكرة والتعبير. ومش أي كاتب يقدر يقدم جملة أو نص يترك أثر إيجابي لدى القارئ.
++ تقام سنويا العديد من المعارض في عالم الكتابة في الوطن العربي وخارجه واخرها معرض القاهرة الدولي للكتاب ماذا تستنتج من تلاقح الأفكار وتبادل الخبرات في تعزيز وجهات النظر في هذة التجمعات الأدبية والثقافية والفنية والتواصل معها بنصوصك الشعرية والرواءية؟
الأديب: المعارض الأدبية ليست مجرد بيع وشراء كتب، بل هي مساحة حوار حيّ بين الكاتب والقارئ، وبين الكتاب بعضهم البعض. في مثل هذه التجمعات، تتلاقى الأفكار وتتقاطع الرؤى، ويكتشف الكاتب أثر نصه في وجوه القراء. ويعزز الشعور بأن الكتابة فعل إجتماعي حي، لا نشاطاً فردياً معزولاً.
++حصلت على لقب الكاتب المثالي في مشوارك الادبي ماذا تستلهم من التراث والحضارة وخلق الجمال والابداع في مجال افقك الحاضر والمستقبل؟
الأديب: التراث بالنسبة لي مش ماضي، بل طاقة كامنة. أستلهم من الحكايات الشعبية، ومن الموروث الثقافي، ومن روح المكان. الحضارة تمنحنا جذوراً، لكن الإبداع الحقيقي أن نحول هذه الجذور إلى أغصان تمتد نحو المستقبل.
++يعد الترجمة إلى لغات اخرى انفتاح وتالق متواصل مع العالم الاجنبي هل كانت لكم تجربة في الكتابة والشعر إلى لغة مفعمة بالابداع والتقييم لدى الجانب الغربي؟
الاديب: الترجمة جسر حضاري مهم. لم تكن لي تجربة موسعة بعد في الكتابة بلغة أخرى، لكنني أطمح أن تصل أعمالي إلى قارئ غير عربي، لأن القلق الإنساني مشترك، والخوف والأمل مشاعر عابرة للحدود. حين يُترجم العمل، لا ينتقل النص فقط، بل تنتقل الثقافة والرؤية. وإن شاء الله أطمح أيضا مستقبلاً أن أقدم أعمالي مترجمة إلى لغة اجنبية.
واخيرا شاكرا لتواصلكم عبر الاثير وامتناني وتقديري لكم




