#هل_جميع_الشيعة_كفار؟

اجنادين نيوز / ANN

لم يحكم أحد من علماء المسلمين بتكفير جميع الشيعة، لكنهم تكلموا في الغلاة، والباطنية، وبعض فرقهم، وممن تكلم في ذلك ابن حزم والغزالي (أبو حامد)، ومفاد كلام علماء السنة أن غلاة الشيعة خارجون عن الإسلام، وبعض فرقهم المارقة كالدروز، والنصيرية، لكن حكم بإطلاق بتكفير جميع الشيعة لم يحدث إلا بعد الثورة الإيرانية (1979م).
بعد نجاح ثورة الخميني جن جنون أمراء بدو الجزيرة العربية، وخافوا من مسألة تصدير الثورة، فناصبوها العداء، ولو كان عداؤهم لإيران لكونها شيعية لكان هذا موقفهم قبل الثورة!
إيران الشيعية في عهد محمد رضا بهلوي -عميل أمريكا والكيان- كانت صديقة لهؤلاء، وكانت العلاقة كالسمن على العسل، وكان مشايخ الجزيرة مبسوطين وآخر تمام، حتى نجحت الثورة فوزعوا الأدوار، وكان دور المشايخ المبالغة في الهجوم على إيران، والتشديد في الحكم عليهم، وأطلقوا ألسنتهم بتكفيرهم، وصدروا كلام الغلاة على أنه كلام عامتهم، ورصدت الأموال (كالأرز) في إصدار الكتب والنشرات والفتاوى، وصناعة الرموز الشرعية (التي تحت السيطرة فقط)، ورصدت الأموال الطائلة لنشر الفكر المتشدد المكفر للشيعة، وكأن التشيع دخل إيران مع عودة الخميني من المنفى!
وأنا الآن أقول للمتخصصين والمثقفين والباحثين: هل وقف أحدكم على نص لعالم معتمد قبل الثورة الإيرانية بتكفير جميع الشيعة؟
لو وقف أحدكم على نص في ذلك فليدلني عليه وله جزيل الثواب من الله تعالى، وله جزيل الشكر مني.
فهل معنى هذا الكلام أنه لا خلاف بيننا وبين الشيعة؟
الجواب: بالطبع لا، فالخلافات بيننا قائمة، منها خلافات عقدية لكنها لا تخرج المعتدلين منهم عن الملة، ومنها خلافات في فروع الشريعة.
والحكم الذي يليق إطلاقه على عموم الشيعة أنهم مسلمون مبتدعون، لكن منهم المغالي في البدعة فهذا لا خلاف في تكفيره، ومنهم المبتدع بدعة تفسقه لكن لا تخرجه من الملة.
وهذا الكلام ليس خاصا بهؤلاء؛ فإن علاة الصوفية كعلاة الشيعة سواء يسواء.
وفي كل الأحوال فلا يوجد أي مبرر ولا مسوغ شرعي ولا عقلي ولا منطقي يبرر مساواتهم بأعداء الأمة، بنص القرآن، (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) فأين نذهب بهذه الآية؟
لا سامح الله مشايخ شعار (أشد خطرا على الإسلام من اليهود والنصارى)
هذا الشعار الذي أطلقوه على كل من يخالفهم ولو في فرع من فروع العقيدة، وهم بذلك يكذبون صريح القرآن.

ا.د ربيع الشيخ أستاذ الحديث

زر الذهاب إلى الأعلى