الخليجيون -خصوصا كتابهم- غاضبون من التعامل الامريكي مع الهجوم الايراني على دولهم،

اجنادين نيوز / ANN
علي فاضلي
الخليجيون -خصوصا كتابهم- غاضبون من التعامل الامريكي مع الهجوم الايراني على دولهم، فهم يستغربون كيف يختلف التعامل الامريكي مع الهجمات الإيرانية، بحيث توفر امريكا الحماية لدولة الاحتلال في حين تتعرض دول الخليج لقضف ايراني دون حماية أمريكية قوية.
المتخصصون يتسائلون أين هي عقيدة كارتر التي تم اقرارها سنة 1980 لمواجهة الاتحاد السوفياتي والنظام الإيراني الجديد بعد ثورة 1979؟
لا بد من القول بأن ايران مع شعار تصدير الثورة إبان الخميني تتحمل مسؤولية تزايد التواجد الأمريكي في المنطقة، كما يتحملها تهور صدام حسين بهجومه على الكويت وتهديده لدول المنطقة.
لقد استغلت امريكا الصراع الإيراني مع دول المنطقة والصراعات البينية لتعزيز تواجدها ومصالحها في المنطقة.
لكن، اليوم يتضح فشل الرهان الخليجي على الحماية الأمريكية، بل بالعكس أصبح التواجد الامريكي في المنطقة عبئا على دول الخليج، التي باتت مرتبطة بحماية امنها بالمظلة الأمريكية، لكن هذه المظلة لا يمكنها حماية تلك الدول من حروب حقيقية.
فإذا كانت أوروبا اليوم تعاني من التعامل الأمريكي مع أمنها القومي باستخفاف، فكيف سيكون شكل التعامل الامريكي مع دول الخليج؟؟؟
ما يقع اليوم، وفي حالة تدهور الأمور بشكل كبير هو تهديد لكل ما حققته الدول الخليجية من نمو وتطور خلال العقود الماضية، فالهجمات الإيرانية من شأنها وقف الحياة في دول المنطقة، كما ان احساس النظام الايراني بخطر نهايته سيجعله يقوم بهجمات لشل منشآت حيوية في تلك الدول.
إن المطلوب هو مراجعة جادة للنظام الإيراني لسياساته نحو دول المنطقة، كما ان المطلوب هو تعزيز التقارب بين دول المنطقة وإيران وتركيا، فالحرب الحالية تؤكد ان الرهان على أمريكا لحماية دول المنطقة رهان خاطئ.
إن المطلوب مصالحة شاملة في المنطقة شبيهة بمعاهدة ويستفاليا، كما ان المطلوب مصالحة شاملة بين الأنظمة وشعوبها، فلم يستفد من هذا الصراع إلا دولة الاحتلال وامريكا.



