إيران تخوض حرباً لم يكنْ لها مفرّ منها.

اجنادين نيوز / ANN
إيران تخوض حرباً لم يكنْ لها مفرّ منها. فاوضتْ مراراً وأبدتْ مرونة كبيرة، وكانتْ حتى أمس منخرطة في مفاوضات قال عنها الوسيط العماني إنها ناجحة. قرار الحرب كان مبيتاً من قبل الكيان الذي نجح بجرّ أميركا إليها. لفت انتباهي تصريح لوزير خارجية سلطنة عمان لم ينتبه له كثيرون. قال: “على أميركا أن تعرف أن هذه الحرب ليستْ حربها .. كنا نتقدم في المفاوضات”. يمكن لوم إيران على سياساتها السابقة إقليمياً لكن لا يمكن لومها في هذه المعركة التي تخوضها اليوم.
المعركة غير متكافئة. تسعى أميركا والكيان إلى حسمها سريعاً بضربات محدودة. لكن إذا استطاعت إيران الصمود أياماً ولم يحدث اضطراب داخليّ فستتمدد الحرب وستسبب خسائر جدية للكيان واصدقائه العرب، وسيضطرون لإيقافها.
لا أحد مع إيران سوى حلفاء لا قوة لهم يعتدّ بها. إيران تقاتل وحيدة في حرب حاولت تجنّبها دون جدوى. روسيا والصين يؤجلان حربهما الخاصة مع الأميركان لأبعد مدى ممكن ولن يتدخلا.
بدأ الحديث عن مرحلة ما “بعد الجمهورية الإسلامية”. وحتى المتحمسون لهذه المرحلة يرسمون سياريوهات كابوسية، فالتشرذم الذي ستشهده إيران لن يبقى محصوراً داخل حدودها.
وأخطر من ذلك كلّه أنّ هذه الحرب ستكون توقيعاً أخيراً على تفوّق الكيان واستعباده للمنطقة لعقود طويلة مقبلة.
حمى الله وطننا العراق وحمى إيران ومكّنها من الدفاع عن وحدتها في هذه المعركة التي يضحك فيها عرب ضباع لا يعرفون أنهم سيؤكلون بعد حين.




