تيانجين الصينية تتحول إلى عاصمة عالمية للذكاء الاصطناعي
انطلاق معرض الذكاء الصناعي العالمي 2026 بمشاركة مئات الشركات الدولية

أجنادين نيوز / ANN
المهندس غسان جابر
افتُتحت اليوم الخميس في مدينة تيانجين شمالي الصين فعاليات معرض الذكاء الصناعي العالمي 2026، أحد أكبر المعارض التقنية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والصناعات الذكية على مستوى العالم، وسط مشاركة دولية واسعة تستمر حتى 31 مايو الجاري.
ويُقام المعرض هذا العام تحت شعار: «الذكاء: فضاء تنموي واسع ومحرك للنمو المستدام»، بتنظيم مشترك بين حكومتي تيانجين وتشونغتشينغ، في خطوة تعكس تصاعد الرهان الصيني على التكنولوجيا المتقدمة باعتبارها محركاً رئيسياً للاقتصاد العالمي الجديد.
ويمتد المعرض على مساحة تُقدّر بـ130 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 700 شركة ومؤسسة تقنية، بينها 28 شركة من قائمة «فورتشن 500» العالمية، إضافة إلى أكثر من 400 شركة متخصصة في الصناعات الذكية والروبوتات والحوسبة المتقدمة.
ويشمل المعرض ست مناطق عرض رئيسية تغطي أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والروبوتات الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والتصنيع الذكي، واقتصاد الفضاء التجاري والطائرات منخفضة الارتفاع، إلى جانب تطبيقات الحياة الذكية والمدن الرقمية.
ويحظى جناح «الذكاء المتجسّد» باهتمام خاص هذا العام، حيث تعرض أكثر من 80 شركة نحو 150 روبوتاً متطوراً قادراً على التفاعل مع البيئة المحيطة وتنفيذ مهام معقدة، في مؤشر على تسارع السباق العالمي نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالحياة اليومية والصناعة والخدمات.
كما خصص المعرض منطقة بعنوان «الذكاء الاصطناعي لتيانجين»، تعرض ابتكارات ما يقارب 120 شركة محلية، في محاولة لإبراز التحول الذي تشهده المدينة الصينية إلى مركز صناعي وتكنولوجي متقدم.
ويتضمن برنامج المعرض سلسلة واسعة من المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية والتقنية، تشمل جلسات حول الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتوأم الرقمي، والبنية التحتية الذكية، والطاقة النظيفة، وتقنيات إدارة الكربون، إضافة إلى عروض حية وتجارب تفاعلية غامرة.
وفيما يتعلق بالمشاركة الأمريكية، لم تُعلن الجهات المنظمة عن حضور رسمي أمريكي بارز أو أسماء شركات كبرى بعينها، إلا أن تقارير دولية أشارت إلى مشاركة شركات ومستثمرين وتقنيين من أمريكا الشمالية عبر فروع وشراكات دولية، في ظل استمرار التوتر التكنولوجي والتجاري بين واشنطن وبكين، خصوصاً في قطاعات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون أن المعرض لا يمثل مجرد حدث تقني، بل منصة استراتيجية تسعى الصين من خلالها إلى تكريس نفسها كقوة عالمية تقود الثورة الصناعية الجديدة، في وقت يتزايد فيه التنافس الدولي على مستقبل الذكاء الاصطناعي والسيطرة على الأسواق والتقنيات الحيوية.
ويؤكد مراقبون أن نسخة هذا العام تعكس انتقال الصين من مرحلة «تصنيع التكنولوجيا» إلى مرحلة «قيادة منظومات الذكاء العالمي»، عبر التركيز على التطبيقات العملية وتحويل الابتكارات إلى صناعات ومنظومات اقتصادية متكاملة.




