العشائر ودورها في تعزيز أواصر السلم المجتمعي

أجنادين نيوز / ANN
بقلم اسعد الجوراني
قال الإمام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام )
((أكرم عشيرتك فأنهم جناحك الذي به تطير واصلك الذي اليه تصير ويدك التي بها تصول))
الحق طريقه واضح ..والباطل طريقه واضح ,سلطة شيخ العشيرة مستمدة من أفراد عشيرته الذين يكون لهم السند والذخر طيلة مسيرة حياته ، ويتعامل معهم بروح الأبوة الإنسانية ويقف على مسافة واحدة من الجميع دون النظر لمن يمتلك المنصب الرفيع منهم وآخر ليس لديه شيء سوى حطام الدنيا يشار للعشيرة بأنها عبارة من مجموعة من البشر ينتمون إلى نسب واحد يرجع إلى جد أعلى، وغالبا ما يتكون بكنية هذا الجد، وتتكون من عدة بطون أو من عدة عوائل,غالبًا ما يسكن أفراد العشيرة إقليما مشتركًا يعدونه وطنًا لهم ، ويتحدثون بلهجة مميزة، ولهم ثقافة واحدة، والعشيرة هي المكون الرئيسي للقبيلة، فتحالف عدة عشائر ينتج عنه القبيلة، وشرط العشيرة أن يتكون أفرادها من نسب واحد، بعكس القبيلة، فالقبيلة قد تتكون من عدة عشائر من أنساب واحدة أو من أنساب مختلفة الجد،
فقيمة المرء لا تكمن بماله إنما بثوابته ومبادئه,حظوة قوته من (حظه وبخته ) وهذا شرف كبير بالنسبة إليه كوسام فخر يعلقه على صدره يأتي من خلال صدق أفعاله وحكمه بالحق مع الناس مهما كلفه الأمر ذلك وقضائه لحوائج رعيته ،ومساعدته لهم ، ومد يد العون للآخرين ،أنها مسؤولية عظيمة تقع عاتقه في محاسبة المسيء والمقصر الذي يتجاوز على حرمات الناس الآمنين وغيرها من الأمور التي يتطلب منه الوقوف ومعالجته تلك الإشكاليات المطروحة ،
ليست (المشيخة ) كما يتصورها البعض الذين نصبوا نفسهم شيخ عشيرة من أضعاف النفوس وسيلة لأستحصال الأموال بتغييره للحقائق وتزيفه لها ، وتحويل الحق للباطل لصالح كفت من يدفع أكثر !!! أو من لديه سطوة والناس تخاف منه ، دون مراجعة ضميره بأن هذا الفعل مشين له عواقب وخيمة لأنه سينشر ثقافة عدم الانتماء بين المجتمع الواحد ،
ما يثير الاشمئزاز بروز فئة مسوخ يستأجرون بمبالغ على أساس أنهم شيوخ عشائر وبعد انتهاء النزاع (الفصل) توزع الأموال بينهم بالتساوي، حتى سمعنا وشاهدنا أشخاص يفتعلون المشاكل مع الناس ويعلقون عليها نتائج بأن هذه المشكلة تقلل من قيمتهم ومنزلتهم وعليه يجب أن تأتي العشيرة الفلانية وتجلس على (فراش الحق ) وتدفع لهم المال بوجود تسعيرة معينة وضعوها و الا ستكون العواقب سلبية على صاحب الموضوع مع العلم أصلاً ليست هناك من مشكلة حقيقية ولكن من يبيع ثوابته سيضطر لفعل أي شيء ، اليوم أضحت لدينا ممارسات لا يقبلها العقل والمنطق والوجدان لما فيها من تعد وتجاوز على حرمات المواطنين ,والانكى من ذلك انتشار ظاهرة الدخول بنسب رسول الله ودعائهم أنهم أولاده (السادة ) لرفعة مكانتهم الاجتماعية بين الناس والحكومة حالياً ,والبعض يعدها طريقاً قصير جدا للوصول لمأربهم لمبتغى معين .
هنالك وجوه مشرقة كرسوا أنفسهم ليلاً ونهاراً سعياً لدرء نار الفتنة وإخمادها بين عشيرتين متناحرتين كادت أن تزهق الأرواح لو لا تدخل مسعاهم للخير،والشواهد كثيرة لشيوخ عشائر لا يزال تاريخنا يتحدث عنهم بفخر واعتزاز ، و(شيوخ) برحيلهم ترك فراغ لا يسد أبدا ، بسبب مواقفهم الجليلة بوضع الأمور في نصابها الصحيح ورفضهم للانحراف جاعلين أمام نصب عينيهم مخافة الله ، ومبدأ العدل والأنصاف ونصرة المظلوم والمستضعف والوقوف مع الفقير والمحتاج عند جلسة (الفصل ) همهم وشغلهم الشاغل هو الستر والله ستار ويحب الساترين وتهدئة الضغائن
اللهم أنعم علينا بعفوك وعافيتك وسترك، اللهم ليس لنا من الأمر إلا ما قضيت ولا من الخير إلا ما أعطيت فاجعل لنا في كل لحظة حظاً من عبادتك ونصيباً من شُكرك، اللهم إنك ترى ما لا نرى وتعلم ما لا نعلم فأكفنا شر ما في الغيب، وأحفظنا بحفظك ويسر أمورنا، وأرزقنا وأنت خير الرازقين




