انعكاسات مخلفات الحرب على الإنسان في سوريا الواقع، التحديات، آفاق المعالجة

اجنادين نيوز / ANN

بقلم الدكتور: رحال محمد الرحال

تعد مخلفات الحروب من أخطر الاشكاليات والتحديات التي تواجه حياة المجتمع السوري حيث تستمر آثارها حتى بعد توقف العمليات العسكرية أو سقوط الأنظمة الحاكمة المستبدة، إذ تخلف ألغامًا وذخائر غير منفجرة تهدد حياة المدنيين وتعيق عودة الحياة الطبيعية، وممارسة أعمالهم ولا سيما الزراعية كون معظم السكان يعملون بالقطاع الزراعي.

وفي الحالة السورية لقد أدت سنوات الحرب إلى انتشار واسع لمخلفاتها في العديد من المناطق كان آخرها في محافظة اللاذقية (الكبينة)، وأدت إلى خسائر في الأرواح، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على الإنسان والمجتمع.

أولًا: الواقع يتمثل الواقع في استمرار سقوط الضحايا نتيجة انفجار الألغام والذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى ارتفاع أعداد المصابين بإعاقات دائمة، ولا سيما بين الأطفال والمزارعين (فقد شهدت منطقة الهبيط في محافظة إدلب وفاة عدة أطفال).
كما أسهمت مخلفات الحرب في تعطيل استثمار الأراضي الزراعية، وإبطاء عودة النازحين وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ثانيًا: التحديات تواجه سوريا تحديات كبيرة في التعامل مع مخلفات الحرب، من أبرزها اتساع رقعة المناطق الملوثة ونقص الإمكانيات الفنية والمالية اللازمة لإزالة الألغام والذخائر، وضعف برامج التوعية المجتمعية، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بإعادة تأهيل المصابين وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم
فضلًا عن الحاجة إلى تنسيق الجهود بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية.

ثالثًا: آفاق المعالجة:

تتطلب معالجة هذه المشكلة وضع استراتيجية وطنية شاملة تشمل إزالة مخلفات الحرب وفق المعايير الدولية، وتوسيع برامج التوعية بمخاطر الألغام، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية للمصابين، ودعم عودة السكان إلى مناطقهم بأمان، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة لتوفير الخبرات والتمويل والتقنيات اللازمة، كما ينبغي دمج قضية مخلفات الحرب ضمن خطط إعادة الإعمار والتنمية المستدامة لضمان بيئة آمنة وتحسين جودة حياة السكان.

زر الذهاب إلى الأعلى