طريق التنمية : أمر التوقيع ورفض الوزير

اجنادين نيوز / ANN

✒️/سيف الحسيني محلل وباحث علاقات دولية

المشكلة: يعكس هذا الامتناع غياب التناغم بين راس الهرم الحكومي (كرئيس الوزراء) والوزراء التنفيذين (كوزير النقل) الوزير من الناحية الادارية ليس مجرد موظف (بصام ) يتلقى الأوامر الفورية أمام الكاميرات ليوائم رغبات رئيس الوزراء السياسية بل هو المسؤول القانوني والتنفيذي المباشر امام القضاء والبرلمان عن اي بند يوقع عليه واذا كان رفض الوزير نابعا” من وجود بنود مجحفة وثغرات قانونية ومالية في العقد تضرب المال العام فمن الكارثة الادارية ان يضغط رئيس الوزراء عليه للتوقيع قسرا” لمجرد تحقيق نصر اعلامي سريع اما اذا كان رفض الوزير نابعا” من أجندات سياسية او إقليمية او رغبة بعرقلة المشروع فان بقاء الوزير في منصبه دون إستفسار منه يعد تعطيل مشاريع الدولة الأستراتيجية وكذلك ضعفا” وتراجعا” خطيرا من رئيس الوزراء في ممارسة صلاحية الدستورية لإدارة كابنته الحكومية
هذا المشهد لم يكن مجرد غياب قلم أو سوء تفاهم عابر؛ بل كان تجسيداً حياً لترهل الإدارة الحكومية، حيث غاب التنسيق اللوجستي، وضاع الانضباط البروتوكولي، وتغلبت المزاجية أو الولاءات الفرعية على العمل المؤسساتي المنظم

زر الذهاب إلى الأعلى