حافلة منتخب إيران في أمريكا..

اجنادين نيوز / ANN

محمود الدباس – أبو الليث..

قد أختلف مع إيران في السياسة.. وقد أرفض كثيراً من مواقفها وتدخلاتها واعتداءاتها التي طالت دولاً عربية وخليجية.. بل وأرفض كل ما مسّ أمن الأردن واستقراره..

لكن الخلاف السياسي لا يمنحنا حق التخلي عن المبادئ.. ولا يسمح لنا بتبديل المعايير وفق هوية الطرف الذي نتحدث عنه.. فعندما تأتي بعثة رياضية إلى بلدٍ يستضيف بطولة دولية.. فإنها تأتي تحت مظلة الرياضة لا تحت مظلة الصراع.. ويصبح احترامها واحترام مشاركتها واجباً.. وجزءاً من احترام الدولة المنظمة لنفسها.. قبل أن يكون احتراماً للضيف..

لذلك فإن مشهد الاحتجاجات على جانب الطريق الذي تسلكه حافلة منتخب إيران.. كان مشهداً مستفزاً ومؤسفاً.. لأنه يخلط بين الخلافات السياسية.. وبين القيم التي يفترض أن تحكم مثل هذه المناسبات..

ومن حيث المبدأ.. فإن أمريكا والكيان الصهيوني هما من بادرا بالاعتداء على إيران.. بغض النظر عن المبررات.. أو الدوافع.. أو المواقف من النظام الإيراني نفسه.. لذلك فإن تحويل حدث رياضي إلى منصة لتصفية الحسابات السياسية.. لا يمكن اعتباره موقفاً أخلاقياً.. أو حضارياً.. بل هو انتقاص من روح الرياضة.. ومن واجبات الدولة المضيفة..

فالدول التي تسعى لاستضافة البطولات العالمية.. وتبذل كل ما تستطيع للفوز بشرف تنظيمها.. لا تفعل ذلك لتختار من يستحق الاحترام.. ومَن لا يستحقه.. والاحترام ليس منة من الدولة المضيفة.. وإنما لتثبت قدرتها على توفير بيئة آمنة ومحايدة للجميع..

أما أن يُستقبل الرياضيون بهتافات العداء والتحريض.. فذلك لا يسيء إلى الضيف.. بقدر ما يسيء إلى صورة المضيف نفسه..

زر الذهاب إلى الأعلى