الاستاذ محمد هشام باشراحيل مشروع عدن الوطني بين طموح التأسيس ومقومات النجاح

اجنادين نيوز / ANN
بقلم نجيب الكمالي
في مدن تعيش تعقيدات مثل عدن لا يكفي إطلاق المبادرات ذات الطابع الحواري أو التوافقي بل يصبح السؤال الاهم كيف تتحول هذه المبادرات الى مسارات عمل حقيقية تلمس حياة الناس وتؤثر في واقعهم اليومي
من هذا المنطلق يبرز مشروع عدن الوطني الذي اطلقه الاستاذ محمد هشام باشراحيل كمحاولة لفتح مساحة حوار واسعة تجمع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والمدنية في اطار يسعى الى تقليل حالة التشتت وتعزيز فكرة الشراكة مع اشراك الشباب والنساء والنخب المجتمعية في صياغة رؤية مشتركة للمدينة
ويقوم المشروع على مبدأ اساسي يتمثل في بناء جسور الثقة بين ابناء عدن بعيدا عن الاقصاء او الاصطفافات الضيقة وهو ما يمنحه اهمية خاصة في مرحلة تحتاج فيها المدينة الى التقارب اكثر من التباعد والى التوافق اكثر من الانقسام
وفي الوقت نفسه فان نجاح مثل هذه المشاريع لا يرتبط فقط بجمال الفكرة بل بقدرتها على التحول الى اليات تنفيذ واضحة وبرامج عمل قابلة للقياس والاستمرار بحيث تخرج من اطار النقاش الى ارض التطبيق
ويشار في هذا السياق الى ان الاستاذ محمد هشام باشراحيل رئيس مجلس ادارة مؤسسة 14 اكتوبر قد استطاع في ظروف وامكانات محدودة ان يحقق حضورا اداريا واعلاميا ملموسا ويقدم نموذجا على القدرة في التعامل مع التحديات وتحويلها الى فرص عمل وهو ما يعزز الثقة في امكانية نجاح مشروعه الوطني اذا ما توفرت له عوامل الدعم والاستمرارية والرؤية الواضحة
كما يمتاز بعلاقات واسعة ومتنوعة سواء على مستوى القيادات المحلية او من خلال تواصله مع شخصيات وفاعلين في محيط اقليمي وهو ما يمنحه مساحة اوسع للحركة والتاثير ويعزز من قدرته على بناء جسور تواصل يمكن ان تخدم اي مشروع يحمل طابعا وطنيا جامعا مثل مشروع عدن الوطني
ان هذا التراكم في الخبرة والعلاقات يمنح المشروع بعدا اضافيا لانه لا يقوم فقط على الطرح النظري بل يستند الى شخصية تمتلك ادوات تواصل وادارة يمكن ان تسهم في تحويل الفكرة الى واقع
ومع ذلك تبقى القيمة الحقيقية لاي مشروع وطني في قدرته على الانتقال من مرحلة التاسيس الى مرحلة التاثير ومن فكرة الحوار الى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية سواء في الخدمات او في تعزيز الثقة المجتمعية
وفي الأخير يمكن القول ان مشروع عدن الوطني يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لكنه سيظل مرهونا بقدرته على التطور والاستمرارية وتحويل الطموح الى ممارسة والحوار الى فعل بما يجعل منه تجربة قابلة للحياة وليست مجرد اعلان جديد في مشهد مزدحم بالمبادرات




