العالم على فوهة “الشك”.. أزمة ثقة تهدد المستقبل العالمي

اجنادين نيوز / ANN
ميسان – بقلم : علي الزيدي
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تبرز ملامح ما يمكن وصفه بـ”حرب عالمية شبه كبرى”، لا تقتصر على المواجهات العسكرية فحسب، بل تمتد لتكشف عن أزمة ثقة عميقة تضرب جذور العلاقات الدولية، وتُضعف مصداقية القرارات والوساطات على حد سواء.
وباتت الاتفاقيات والشروط الدولية تُنظر إليها على نحو متزايد باعتبارها “فخاخاً دبلوماسية”، أكثر من كونها حلولاً واقعية للنزاعات القائمة، في ظل غياب الثقة المتبادلة بين الأطراف. الأمر الذي حوّل طاولات المفاوضات إلى مساحات لكسب الوقت، بينما تتفاقم الأزمات على أرض الواقع.
وفي خضم هذا المشهد، يدخل العالم في نفق استنزافي مفتوح، لا غالب فيه ولا مغلوب، حيث يمتد الدمار ليطال الجميع دون استثناء، مخلفاً تداعيات كارثية تهدد حاضر الشعوب ومستقبل الأجيال، في ما يمكن تسميته بـ”صراع الخسارة الشاملة”.
اقتصادياً، تتزايد المؤشرات المقلقة مع دخول الاقتصاد العالمي مرحلة حرجة، أشبه بـ”غرفة الإنعاش”، نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وتعطل سلاسل الإمداد، وهو ما لم يعد مجرد أرقام، بل تحول إلى تهديد حقيقي للأمن الغذائي والمعيشي لملايين البشر حول العالم.
وفي كلمة أخيرة، يؤكد مختصون أن إنقاذ ما تبقى من استقرار اقتصادي عالمي يتطلب “صحوة ضمير” على المستوى السياسي، فالحروب القائمة على غياب المصداقية لا يمكن أن تنتج سوى المزيد من الدمار والرماد.


