بين السلام والتصعيد رؤية الصين وحلولها السلمية للأزمات العالمية

اجنادين نيوز / ANN

بقلم نجيب الكمالي رئيس الفرع اليمني للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين

في عالمنا اليوم حيث التحديات الدولية تتزايد والصراعات السياسية تتعقد تبرز الصين كنموذج قوي لحل النزاعات السياسية بشكل سلمي الصين تسعى دائمًا لإيجاد حلول سلمية عبر الحوار والتعاون الدولي وده بيخالف بشكل كبير السياسات اللي يتبعها الرئيس الأمريكي ترامب اللي تتسم بالتصعيد والعزلة
رؤية الصين للعلاقات الدولية تركز على مبدأ مجتمع المصير المشترك للبشرية واللي يأكد أن الدول رغم اختلافاتها لازم تتعاون عشان تواجه التحديات الكبيرة زي التغير المناخي والأوبئة الصين تواصل دعم المنظمات الدولية زي الأمم المتحدة وبتعتبرها منصة مهمة لحل النزاعات الدولية وتركز على التنمية كوسيلة لتحقيق السلام والاستقرار وهذا النهج يعكس رغبة الصين في بناء عالم يعتمد على التفاهم المتبادل وبتقدم حلول سلمية لأزمات عديدة
من جهة ثانية سياسات ترامب تركز على شعار أمريكا أولًا والشعار هذا يعني أن مصالح أمريكا تكون أولًا حتى لو كان هذا على حساب الالتزامات الدولية قراراته بالانسحاب من اتفاقيات زي اتفاق باريس للمناخ والاتفاق النووي الإيراني ومنظمة الصحة العالمية في وقت أزمة كورونا تعني تقليص دور أمريكا في العمل الدولي المشترك وزيادة حالة عدم اليقين في العالم السياسات هذه تعتمد على التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية بدل البحث عن حلول دبلوماسية
في موضوع النزاعات الإقليمية الصين تتبع سياسة الحوار والتفاهم على سبيل المثال في قضايا زي الشرق الأوسط الصين تسعى لإيجاد حلول سلمية تركز على التفاوض والاتفاقات السياسية لتقليل التصعيد أما سياسات ترامب تشهد تصعيدًا عسكريًا في مناطق زي الشرق الأوسط حيث يفضل الحلول العسكرية أو الضغوط الاقتصادية بدل البحث عن حلول دبلوماسية
في الجانب الاقتصادي فيه تباين واضح الصين دائمًا تدعم التجارة الحرة وتعزيز سلاسل التوريد العالمية من خلال اتفاقيات زي الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة حتى في الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة تمسكت الصين بفكرة التعاون الاقتصادي كوسيلة لتحقيق الاستقرار والتنمية أما ترامب حول الأداة الاقتصادية لوسيلة للضغط حيث يخوض حروب تجارية مع الصين وأوروبا ويفرض عقوبات على دول زي إيران وفنزويلا مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي
إذا نظرنا للتأثير العام هنلاقي أن السياسات الصينية تمنح الدول الأخرى استقرارًا وثباتًا في علاقاتها الدولية بينما سياسات ترامب تتسم بالتقلبات مما يثير قلق حول الاستقرار العالمي هذا الاختلاف بين النهجين يعكس تباين في الفلسفة السياسية الصين تركز على التعددية والتعاون الدولي بينما تفضل الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب مسارًا أكثر عزلة وتحفيزًا للتصعيد
في النهاية يظهر التحدي الأكبر في كيفية تعامل القوى الكبرى مع الأزمات العالمية في الوقت الذي تسعى فيه الصين لتعزيز التعاون المشترك والسلام العالمي من خلال الحلول السلمية والحوار سياسات ترامب تتسم بالتصعيد والعزلة السؤال الذي يبقى هل سيتجه العالم نحو تعزيز التعاون والسلام أو سينزلق نحو المزيد من الصراعات التي لن تؤدي إلا لمزيد من الخسائر للجميع

زر الذهاب إلى الأعلى