الحرب الأخيرة وكشف هشاشة القواعد الأمريكية في الخليج

أجنادين نيوز / ANN
بقلم: نجيب الكمالي
رئيس الفرع اليمني للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين
الحرب الأخيرة في المنطقة كشفت بوضوح هشاشة القواعد الأمريكية في الخليج، وأظهرت أن وجودها العسكري لا يضمن حماية الدول العربية والخليجية بقدر ما يركز على حماية المصالح الإسرائيلية واستراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة. خلال الأزمات الأخيرة، بدا أن التحركات الأمريكية تتسم بالانحياز إلى مصالح حلفائها الإقليميين، بينما تظل الدول الخليجية معرضة للتحديات والصراعات دون ضمان حماية حقيقية من القواعد الأمريكية المنتشرة.
هذا الواقع يعكس ضرورة إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي العربي والخليجي، والبحث عن شراكات متعددة الأبعاد، تجمع بين التحالفات التقليدية مع الولايات المتحدة وبين الشراكات الاقتصادية والدبلوماسية مع قوى دولية أخرى مثل الصين، التي تقدم نموذجًا يعتمد على الاحترام المتبادل، عدم التدخل، وحلول تنموية وسلمية للأزمات الإقليمية.
الحرب الأخيرة لم تكشف فقط عن حدود القوة الأمريكية في حماية الخليجين، بل سلطت الضوء أيضًا على أهمية السياسات المستقلة والدبلوماسية المتوازنة التي تحمي مصالح الدول العربية وتضمن سيادتها، بعيدًا عن التحالفات الأحادية التي قد تكون في خدمة مصالح طرف ثالث.
باختصار، التجربة الأخيرة تعزز الحاجة إلى تنويع الشراكات الاستراتيجية العربية والخليجية، وبناء تحالفات قائمة على الندية والمصلحة المشتركة، والقدرة على حماية السيادة الوطنية، لتجنب الاعتماد الكامل على قوة واحدة لا تضمن مصالح المنطقة على المدى الطويل.




