حوارات مع المبدعين والمبدعات مع الاديبة والروائية “زكية علال”….الجمهورية الجزائرية

اجنادين نيوز / ANN

حاورها/كمال الحجامي

**اصدرت منذ الثمانينيات اربع مجموعات قصصية وروايتين بعنوان/برج شهرزاد/عائد إلى قبري،ضمن مسيرتها الأدبية والتي قاربت ثلاث عقود من الزمن كانت لها بصمات واضحة وجلية في مجال الشعر والرواية والقصة القصيرة والتي اسهمت بكتابتها في مشوارها الادبي والثقافي حيث اصدرت اربع مجموعات قصصية وروايتين منها/واحترقت السفينة/لغة المنفى/رسائل تتحدى النار/شرايين عارية ومن ثم تطورت قابليتها في هذا المجال الادبي واصدرت روايتين بعنوان برج شهرزاد/وبطلها أبو المخابرات الجزائرية عبد الحفيظ بو الصوف/عائد إلى قبري/وحصلت على العديد من الشهادات التقديرية والتكريمات منها جائزة وزارة المجاهدين مرتين وجائزة العلامة الكبير/عبد الحميد بن باديس في مجال السرد.
فاهلاوسهلابكم في هذا الحوار معكم.
++كيف يعمل الروائي في التزامه واخلاصه الادبي ويبعد نفسه عن الكبرياء والغرور ويسهم في عدم الاقتداء والتقليد في مساره الادبي.
//الكبرياء والغرور والانانية والاحساس بالعلو على الاخرين فهذة صفات تتنافى مع الادب.لان الأدب هو ثقافة واسعة وتراكمات ثقافية ومعرفية.
والادب الروسي نتأثر به رغم اختلاف الثقافة.بل العالم كله تأثر به لانه ارتقى بالوعي المجتمعي.ولهذا مازلنا نقرا أعمالهم بمتعة وبهجة ونغوص في عمقها الفلسفي.والنفسي وعلى الكاتب إلا يكون نسخة مكررة من كاتب مهما كان.

++كيف تكون الكتابة كاداة للتعبير عن اسهامات الاخرين كعمل انساني وواقعي يعبر عن واقع ومشاهد متعددة في وقتنا الحاضر
//العمل الادبي ليس مجرد قصة أو حكاية نكتبها بتقنيات عالية لتستميل بها القراء.فالعمل الادبي هو تجربة إنسانية قد يكون الكاتب محورها وقد اكتب عن/اسكافي الحي ومعاناته وأيضا قد أكتب عن متسولة في الحارة تبتز مشاعر الناس وتستعطفهم برضيع بين يديها، لذافان مشاهد الجيل في الحاضر اصبحت سريعة وقاسية.لاتوجد فيها لحظة نلتقط فيها انفاسنا وهذة المشاهد هي مساحات خصبة لكثير من القصص والروايات ومنها اعمل واكتب
++الكتابة في مجالاتها الأدبية المتنوعة تعتمد على مخيلة القاص والروائي في مختبره السردي ماذا عن شخوص رواياتك وقصصك في هذا التعبير لكي يكون ماثلا للجميع بكل سهولة وادراك.
//الخيال هو الفضاء الواسع الذي تتحرك فيه الشخصيات وتدور الاحداث ولولاه لكان العمل الأدبي باردا لا يحمل من المتعة مايشد اليه القارى، لذافالخيال هو جوهر العمل وهو المحرك الذي يحول الكلمات إلى صور فنية تتجاوز الواقع والمباشرة.وهذا الشيء نفسه عندما كتبت/رسائل تتحدى النار والحصار/من غزة.كل هذا يجعل القراء لايصدقون أن القصة لم تحدث على أرض الواقع بل يكادون يرونها امامهم.بكل صدق واحساس.
++حدثيني بايجاز عن تلك البيئة التي انطلقت منها والتي انطلقت فيها بداياتك في سلم الصعود نحو هذا المجال الادبي والثقافي الكبير.
//ابي لم يكن متعلما لان طفولته كانت في فترة الاستعمار الفرنسي من التعليم حتى يبقى جاهلا ولايطالب بحقه لكنه كان حاذقا وفطنا بما يكفي ليؤفر لاولاده كل الظروف التي تساعد على تعلمهم وتنمية مواهبم.فساعدني أنا واخوتي على تكوين مكتبة خاصة في البيت فيها العديد من الكتب الادبية والعلمية والتاريخية والفلسفية.ومن هناك كانت انطلاقتي الأولى في القراءة والكتابة وكنت نهمة فيها وأنا لم اتجاوز العقد الثالث إلا بثلاث سنوات، وهذا ماجعلني ابدأ بكتابة المسرحيات التي كنا نمثلها في المدرسة ثم كتبت الشعر والانطلاق نحو عالم الابداع.

++تعتبر القصة القصيرة صورة شعرية ومعبرة في حس الكاتب وجمال لغته في ذلك الاستيعاب لدى القارئ والمتلقي،ماذاكانت هذة الكتابات وهل هي من الواقع الحالي او الخيال الفكري.
//بقيت لثلاثة عقود من الزمن اكتب القصة القصيرة حيث اصدرت اربع مجموعات قصصية وكل مجموعة كانت تؤرخ لمرحلة أو جرح او لوضع كان على الصعيد الداخلي أو الخارجي.فهناك اوجاع نكابدها في صمت ولكن عند الكاتب تتحول إلى عمل ادبي يجد القراء من يشاركه فيها عندما تصبح على الورق،وهناك اوجاع تتعلق بالامة وخيباتها وانكساراتها.وبعد ذلك كتبت رواية لكنها انطلقت من قصة قصيرة كتبتها بعد دخول الامريكان إلى بغداد.
وفي كلمة اخيرة للروائية والاديبة /زكية علال امتناني وتقديري لهذا الحوار معكم أستاذ كمال في تسليط الضوء على اسهاماتكم وحواراتكم القيمة.وفقكم ربي وبارك الله فيكم.

زر الذهاب إلى الأعلى