جسر من ياسمين وحرير: الدكتور محمد سعيد طوغلي وصناعة التقارب العربي الصيني

أجنادين نيوز / ANN
بقلم: نجيب الكمالي
رئيس الفرع اليمني للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين
في زمنٍ تتعقد فيه العلاقات الدولية وتزداد فيه الحاجة إلى خطاب عقلاني متزن، يبرز الدكتور محمد سعيد طوغلي بوصفه نموذجًا للإعلامي الذي تجاوز حدود المهنة إلى فضاء الرسالة. من دمشق، المدينة التي تختزن في حجارتها تاريخ حضارات متعاقبة، حمل رؤيته نحو الشرق الأقصى، مؤمنًا بأن العلاقة العربية الصينية ليست طارئة، بل امتداد طبيعي لمسار إنساني وثقافي عريق.
على رأس الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين، قاد الدكتور طوغلي مشروعًا إعلاميًا يقوم على إعادة تعريف الصورة المتبادلة بين العرب والصين. لم يكن هدفه صناعة خطاب دعائي، بل تأسيس مساحة حوار حقيقي، تتلاقى فيها الرؤى وتُناقش فيها القضايا المشتركة بروح الاحترام المتبادل.
أدرك أن الإعلام في العصر الحديث يمثل قوة ناعمة قادرة على التأثير في اتجاهات الرأي العام وصناعة المزاج الدولي. لذلك عمل على توظيف هذه القوة في تعزيز الفهم المتبادل، وتصحيح الصور النمطية، وتسليط الضوء على التجارب التنموية والثقافية في الصين، بالتوازي مع إبراز عمق الحضارة العربية وتنوعها وغناها.
ومن خلال المؤتمرات والندوات وبرامج التبادل المهني، سعى إلى بناء شبكة علاقات متينة بين الإعلاميين من الجانبين، إيمانًا منه بأن التواصل المباشر هو الطريق الأقصر لبناء الثقة. فالصحفي الذي يرى بعينه ويعايش التجربة، يعود إلى جمهوره برؤية أعمق وأكثر توازنًا.
كما أولى اهتمامًا خاصًا بتأهيل الكوادر الشابة، واضعًا نصب عينيه أن مستقبل العلاقات العربية الصينية يتشكل اليوم في عقول الإعلاميين الشباب. فدعم برامج التدريب وورش العمل التي تعزز المهارات المهنية وتغرس قيم الموضوعية والانفتاح.
إن تجربة الدكتور محمد سعيد طوغلي في تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بين العرب والصين تؤكد أن الجسور لا تُبنى فقط بالاتفاقيات الرسمية، بل بالكلمة الصادقة والرؤية الواضحة والعمل الدؤوب. وبين الياسمين الذي يعطر أزقة دمشق، والخيزران الذي يزين حدائق بكين، يمتد جسر من ثقةٍ متبادلة، شارك في تشييده رجل آمن بأن التقارب بين الحضارات هو الطريق إلى عالم أكثر توازنًا وتفاهمًا.




