حوارات مع المبدعين الروائي والأديب: هيثم غيظان – الأردن

اجنادين نيوز / ANN
حاوره: كمال الحجامي
الأديب غيظان:
«لا أكتفي بغرض الكتابة فقط، بل أسعى عبر أعمالي الأدبية إلى فتح حوارات مع القارئ حول القيم الإنسانية والوعي الذاتي.»
ضمن المشهد الأدبي الأردني المعاصر يبرز الروائي والأديب هيثم غيظان كأحد الأصوات المبدعة والواعدة، حيث يمزج في كتاباته بين الحسّ الإنساني والبعد الاجتماعي. تخصّص في الأدب العربي المعاصر، وله مشاركات عديدة في فعاليات ثقافية وأدبية، إيمانًا منه بأن الكلمة قادرة على بناء الوعي وتعميق الفهم الإنساني.
أصدر روايته الأولى بعنوان «جزاء الإحسان»، والتي تجسّد رحلة البحث عن الذات بعد الخذلان. كما قدّم نصوصًا متعددة، وألقى محاضرات في عدد من الفعاليات الثقافية والأدبية، وشارك في أنشطة رابطة الكتّاب، وحصل على عدة شهادات تقديرية من مؤسسات أدبية. ويعمل حاليًا على إصدار رواية جديدة في طريقها إلى النشر بإذن الله.
فأهلًا وسهلًا بكم في هذه الحوارية.
محاور الحوار:
السؤال الأول:
تُعد كتابة الرواية منجزًا كبيرًا في مجال الأدب والإبداع، لما تتميز به عن بقية الأجناس الأدبية. كيف توفّق في عملية السرد الروائي بحيث تجعله واضحًا وسلسًا، وقابلًا للفهم والإدراك لدى القارئ؟
الجواب:
بالنسبة لي، الرواية ليست مجرد حكاية تُروى، بل مشروع وعي قبل أن يكون سردًا للأحداث. أحرص على أن يكون السرد واضحًا وسلسًا، متوازنًا بين العمق والمعنى، بحيث لا تطغى الفلسفة على الأحداث، ولا يضيع الجوهر في الزخرفة اللغوية. أكتب بلغة تحترم عقل القارئ وتلامس قلبه، فتتكوّن تجربة قراءة غنية وممتعة في آنٍ واحد.
السؤال الثاني:
مع التطور الرقمي المتسارع، أصبحت الكتابة تسهم في تنمية المجتمع وبناء وعي حديث. كيف تواكب نشر أعمالك في ظل هذه الحداثة، وتسعى إلى انتشارها في الأردن والدول العربية؟
الجواب:
أرى الفضاء الرقمي كمنبر ثقافي متوازي للكتاب الورقي، حيث أستثمر المنصات الحديثة في نشر أعمالي، والمشاركة في الندوات الافتراضية، والتواصل مع القارئ العربي في مختلف الأرجاء. هذه الوسائل تمنح النصوص حياة أوسع وتفتح لها أبوابًا جديدة للوصول والتأثير.
السؤال الثالث:
أسهم التقدم السيبراني والرقمي في تسهيل التواصل وتبادل الأفكار. كيف استفدت من هذا التطور في مجالك الأدبي، سواء في توفير الجهد والوقت أو في التفاعل مع القرّاء والمبدعين؟
الجواب:
لقد منحني التطور الرقمي نافذة للاطلاع السريع على تجارب أدبية وثقافية عالمية متنوعة، وأتاح لي الحوار المباشر مع مثقفين ومبدعين من بيئات مختلفة. هذا التلاقح يغني أدواتي السردية ويمنح نصوصي أفقًا أوسع، دون أن أفقد هويتي الثقافية وجذوري الأدبية.
السؤال الرابع:
كيف تتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختبرك السردي؟ وهل ترى أنها تسهم في تطوير المنجز الأدبي المعاصر، أم تمثل تحديًا لأخلاقيات الكتابة والإبداع؟
الجواب:
أتعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة، تيسر البحث وتنظيم الأفكار، لكنها لا تغني عن الخيال البشري ولا الروح التي يضفيها الكاتب على نصه. أراه فرصة لتطوير التجربة الأدبية المعاصرة، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الأخلاقية التي تحافظ على أصالة العمل وعمق المعنى.
السؤال الخامس:
تُعد الملتقيات الأدبية والمهرجانات الثقافية مرآةً عاكسة لتجربة الكاتب. ما أهمية مشاركتك في هذه الفعاليات؟ وكيف تسهم في إثراء تجربتك وتبادل الرؤى الجمالية والإبداعية؟
الجواب:
الملتقيات الأدبية هي مرآة الكاتب وصوته في المجتمع. من خلالها أختبر صدى نصوصي، أستقبل النقد البنّاء، وأشارك في حوار ثقافي حيّ يغني تجربتي ويثري رؤيتي الفنية، كما يفتح أمامي آفاقًا جديدة للتجربة والإبداع.
السؤال السادس:
هل ترى علاقة وثيقة بين الصورة النصية في الفكر الأدبي العربي وبين ما يُطرح من روايات أجنبية تقوم على الخيال العابر للحدود؟ وكيف تنظر إلى هذا التلاقح الثقافي؟
الجواب:
الأدب بطبيعته إنساني، والتجارب تتقاطع رغم اختلاف الجغرافيا واللغة. أقرأ الروايات الأجنبية لأتعرف على أساليب وتقنيات سردية جديدة، وأستلهم رؤى مختلفة، لكنني أكتب من مرجعيتي وبيئتي، مستفيدًا من هذا التلاقح الثقافي دون أن أفقد أصالة نصي وهويتي الأدبية.
السؤال السابع:
كيف تصنع الجمالية والإبداع في رسم شخصياتك السردية، بحيث تكون عميقة ومؤثرة دون أن تقع في الرتابة أو التعقيد الذي يُنفّر القارئ؟
الجواب:
أوازن بين البساطة والعمق في السرد، وأصنع الشخصيات بما يجعلها نابضة بالحياة، قادرة على أن يلتقط القارئ روحها ويتفاعل مع صراعاتها وأحلامها، دون تعقيد مفرط يبعده عن النص، أو اختزال يفقده جوهرها الإنساني.
السؤال الثامن:
ما مشاريعك الأدبية المقبلة؟ وهل ننتظر عملًا جديدًا في مجال القصة القصيرة أو رواية تمزج بين الخيال والواقع؟
الجواب:
أستعد لمشاريع قادمة تمزج بين القصة القصيرة والرواية، حيث يمتزج الخيال بالواقع، وتتشابك التجربة الإنسانية مع أحداث يومية تُقدم بشكل فني جذاب. كما أستفيد من المنصات الرقمية لتوسيع دائرة القراء، ونقل الفكر الأدبي إلى جمهور أوسع، محليًا وعربيًا، بما يعزز أثر النص ويغني المشهد الثقافي.




