عبدالله نعمان القدسي وأمين نعمان القدسي: الحقيقة أمام الضجيج والشائعات

أجنادين نبوز / ANN

بقلم: نجيب الكمالي

في مشهد سياسي يعج بالضوضاء، لم تعد الأسئلة بريئة، ولم يعد النقد دائمًا وسيلة لكشف الحقيقة، بل صار أداة خصومة وتشويه تُستخدم ضد القامات الوطنية النقية.
وسط هذا الضباب، يقف الأستاذ عبدالله نعمان القدسي شامخًا، رجل لم تغره مغانم السلطة، ولم تجذبه دهاليز المصالح، بل اختار طريق النزاهة والموقف الصادق، طريق من لا يمكن لليأس أن يحنيهم. لقد تعرّض لحملة إعلامية ممنهجة، يقودها خصوم سياسيون داخل الأحزاب، مفسبكون ومفسدون، يستفيدون من الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الإشاعات والتأويلات المغرضة.
لكن الحقيقة أقوى من التشويه: عبدالله نعمان ليس سياسيًا عاديًا، بل الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، منتخب عبر آليات داخلية حقيقية، ويشغل منصب نائب نقيب المحامين في اليمن، مع خبرة قانونية ومصداقية مهنية نادرة. شارك في مؤتمر الحوار الوطني كعضو لجنة الستة عشر، وبرز في تمثيل أسر شهداء الوطن، مؤكدًا دوره الاجتماعي والسياسي والقانوني، وجاعلًا من النزاهة مبدأ لا يقبل المساومة.
وأكثر الشائعات انتشارًا كانت حول تعيين شقيقه، الدكتور أمين نعمان القدسي، وزيرًا للتعليم العالي. الحقيقة تقول إن شقيقه كان ضمن القائمة الموسعة للحزب، وعند تقليص القوائم، كان عبدالله نعمان هو من شطب اسمه بيده، والتعيين النهائي جاء لاحقًا بقرار رئاسي مؤسسي استنادًا إلى كفاءته، لا القرابة.
وفي بلاغ رسمي أصدره الدكتور أمين، أكد أنه لم يكن على علم مسبق بالقرار قبل الإعلان الرسمي، وأن قبوله بالوزارة جاء من منطلق الواجب الوطني والأخلاقي، لا لأي دوافع شخصية أو سياسية، مؤكدًا احترامه الكامل لدور المملكة العربية السعودية في دعم الشرعية اليمنية، ورغبته في أداء اليمين الدستورية فور عودة الحكومة إلى اليمن.
المشكلة إذًا ليست حادثة واحدة، بل منهج كامل: تشويه الحقائق، استغلال الإعلام ووسائل التواصل كسلاح خصومة، واستبدال الدليل بالشبهات. عبدالله نعمان معروف بأنه سياسي مواقف؛ يقول “لا” حيث يرضى الآخرون بالسكوت، ويقف بعيدًا عن شبكات المصالح، ولهذا يُستهدف من خصوم سياسيين ومفسدين وإعلاميين متورطين.
قول الحقيقة اليوم ليس دفاعًا عن شخص، بل دفاع عن معنى أعمق: النزاهة، المسؤولية، والموقف الصادق. أما الأسئلة التي تُطرح بنية التشويه، فقد فقدت براءتها وأصبحت جزءًا من معركة سياسية لا علاقة لها بالحقيقة.
وفي زمن تختلط فيه الأصوات بالضجيج، يبقى عبدالله نعمان القدسي تذكيرًا بأن بعض القامات لا تُكسر، وأن الحقائق، مهما حاول البعض طمسها، تصمد أمام كل الإشاعات، بينما الدكتور أمين نعمان القدسي يذكّر بأن الواجب الوطني لا يعرف مصالح شخصية، وأن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تتقدم على أي لعبة خصومة أو حملة إعلامية.

زر الذهاب إلى الأعلى