حوارات مع المبدعين الروائي والكاتب علاء محمد حجاج

اجنادين نيوز / ANN
حاوره/كمال الحجامي
**شاركت بروايتي/عزبة الدراويش في معرض القاهرة الدولي وشاركت أيضاً بعدة مقالات في مجلة//ومضات امل الناطقة باللغة العربية في فرنسا
نسهم في حواراتنا المتواصلة مع العديد من ذوي اصحاب الكلمة في نتاجاتهم المختلفة في مجال الشعر والرواية والنقد والكتابة والشعر والفن التشكيلي وغيرها من المجالات الاخرى.
ونلتقي في حوار ادبي عبر الاثير مع الكاتب والروائي المصري /علاء محمد حجاج في تنوع ابداعه وكتاباته العديدة والتي ترتقي إلى هذه المشاركة الأدبية الكبرى حيث شارك الكاتب بمقالات ادبية في فرنسا منها/الكوميديا والاحتيال على الفن/ وهذا يعد تجسيد للمنحنى الدرامي في مصر وما آلت إليه الحركة السينمائية وايدلوجية الجماهير في الحقبة المعاصرة. وللكاتب مقال آخر أيضًا تحت عنوان /نظرة تحليلية في المدرسة المكانية/ حيث استشهد فيه ببعض النماذج الادبية من الكتَّاب الكبار مِمَن أعطوا لظاهرة المكان، الأولوية في أعمالهم الأدبية. وشارك بمقال يحمل عنوان/ الكاتب والتكنولوجيا/ وقد عَكَس فيه أثر التكنولوجيا في عصرنا وتأثيرها على الأدب المعاصر للجيل الحالي من الكتاب الجدد فاهلا وسهلا بكم في هذة الحوارية الشيقة معكم
++تعد الرواية في مجالاتها الأدبية والثقافية المختلفة مسارا مبدعا وذلك باعتبارها نصا لجنس ادبي بالرغم من سماتها السردية.كيف تُسهم تلك الأعمال السردية سواء في الخيال العابر او من الواقع الحالي الذي نشهده في وقتنا الحاضر ؟
السرد الروائي وإن بدا خياليًا، فإنه بالضرورة يعكس حياتنا الواقعية، لكن بصورة بفنية تمنحه الكمال والخلود، فمثًلا لو نظرنا بصورة ميكروسكوبية لحياتنا اليومية على مدار فترة بعيدة، فإننا سنلاحظ أنها متقطعة، ومتباينة القرارات والانفعالات، هذا لأن الإنسان الواقعي في تغيّر مستمّر، سواء في بنيته العقلية او الانفعالية، لكن في العمل الأدبي، يُحاول الكاتب أن يضفي على شخصياته التطور المنطقي وتسلسل الأحداث. وهذا هو الفرق بين الفن والواقع
++تعد تجربة الآخرين في تنوع افاق متعددة للكاتب والشاعر في مناجاته بصورة فنية وهي قد خرج بها النص الأساسي من قصائد الغزل والرثاء والمسميات الشعرية الأخرى في لون ادبي يتوافق معه الشاعر والكاتب في عملية السرد الخيالي أو الواقعي ؟
إن التنوع المتعدد من وجهة نظري هو النتيجة المنطقية لابدعات الجنس البشري المتباين، وهذا التنوع يخلق صورة فنية متكاملة وثريّة من حيث الموضوعات وأساليب الصياغة والتأثير على العواطف والانفعالات والتعابير الجمالية، ومن ثمَّ الإلمام بكافة الجوانب الحياتية للإنسان والتعبير عنها بالنمط الأدبي الذي يتناسب مع مختلف القراء وأذواقهم الفنية
++اكثر ما نزل في أدب الشرق العربي هما الواقعية والرومانسية واليوم تعددت المدارس النقدية ووصلت إلى حالة من الرتابة والاستهلاك اللغوي كيف تفسر لنا هذة الحالات لدى المؤلف او الروائي ؟
إن الآفة التي أصابت الأدب الشرقي، هو عدم توظيف الكاتب لإمكانياته وموهبته في أن يخلق منهج أدبي مبتكر يُعبّر به عن أسلوبه الخاص، لذلك أرى أن ذلك قد أدّى إلى تأخر ظهور نوبل أخرى في الآداب منذ عهد الأديب نجيب محفوظ، وبما أن محفوظ قد بلغ الغاية الأدبية وغيره من الأدباء، فإن الخطأ الجسيم أن يُحاول الآخرون محاكاة هؤلاء الادباء العظماء، بدلًا من تخطيهم، وبلوغ غاية أسمى وأرفع
++كيف توظف القراءة في محتواها الرحب والسلس للمتلقي والقراء عموما بكل فهم وادراك لمحتوى القصة القصيرة والرواية وتجعلها ذو قيمة ادبية مبدعة يشار لها الجميع بمحتواها الادبي والثقافي المتنوع ؟
أحاول استخدام الرمزية الأدبية، وتناول القضايا العصرية ومحاولة علاجها أو إبداء رأيي فيها، أو كسب عاطفة القارئ تجاه المشكلة، فالمساهمة بالقلب، من أضعف الإيمان
+يعتبر التراث ذاكرة الأمة وهو وسيلة فعالة لغرض الحفاظ على التاريخ بتعزيز الانتماء المجتمعي والثراء الفني ؟
ولا سيما أن التراث الأدبي والثراء الفني، من اقوى وسائل الحفاظ على هوية المجتمع، وخلوده في أذهان الحضارات الأخرى. الشاهد: ان العملاق “فيودور دوستويفسكي” اصبح اسمه مقترنًا في ذهن العالم كله بالمجتمع الروسي، والأدب الروسي. وأيضا، تولستوي، وأنطون تشيخوف
++ماذا خصصت في مختبرك السردي من مجموعة قصصية أو انشودة وقصة قصيرة جدا للاطفال فى سني مراحلهم الدراسية الأولى والابتدائية بكل سهولة وسلاسة واستيعاب وادراك وفق مستواهم الذهني والعقلي وتنمية مهاراتهم في هذه الاعمار الصغيرة وتجعلها ماثلة لهم في مراحل اعمارهم الصغيرة ؟
للأسف البالغ والشديد، لا أرى أنني قد وفّرت لهم شيئًا من أعمالي، فإن مُعظم كتاباتي، إنما أخاطب بها الكبار والبالغين
++تأثَّرك بكبار الكتَّاب وطرق اعمالهم القصصية والروائية مثلا جدا ومخلصا في مسار جديد من هؤلاء الكتاب والادباء والشعراء في تجاربهم الأدبية سواء في القصة القصيرة أو الرواية ؟
احيانًا اتأثر ببعض الكتَّاب لوهلة قصيرة، مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس والأب الروسي دوستويفسكي وغيرهم، لكن اذا أردت الكتابة والبدء، اتخلّى عن أفكارهم وفلسفتهم وهيكلية السرد لكل أديب. واستحضر نفسي، كي لا اقع في مأزق المحاكاة، وتبني أفكارًا قديما جُسِّدت بالفعل، وسُردت مِرارًا وتكرارا، ولا اكون في هذه قد قدمت شيئًا جديدًا يُحتفى به
++احتواء الشعراء الشباب في مجالاتهم الأدبية والثقافية من أهم النواحي الناجحة.هل هناك تسليط الضوء على دورهم وتشجيع اسهاماتهم في هذا المجال الادبي والثقافي الكبير ؟
يمكن تشجيع الشباب وأنا على رأسهم، عن طريق توفير المزيد من المسابقات الحقيقية الفعّالة، بجوائز رمزية ومعنوية، وتنظيم الحفلات الأدبية على أوسع نطاق مما يضفي شعورًا مبهجًا، ووشرطًا إيجابيًا للحركة الثقافية في جميع أرجاء الوطن العربي، والتي قد آلت إلى الركود الطويل في الأونة الأخيرة.
++لقد تأثرت من عمالقة الادب والكتابة في مسيرة حياتك الأدبية وهل ترى ترجمة اللغة العربية إلى لغات اخرى مفعمة بالابداع والتقييم ؟
تأثرت بالعديد من التيارات الفكرية، الشرقية والغربية، العربية والمترجمة. فإنني ككاتب قبل أن اصبح قارئ، لابد وأن اطّلع على كافة التيارات والأقلام، حتى وإن كانت لا تُناسب ثقافة المجتمع الذي ولدتُ فيه. أما بشأن ترجمة اللغة العربية إلى لغات أخرى، فهذا ما أأمل توفيره بصورة ضخمة ومرنة، فالترجمة هي النافذة التي تسمح بمرور الفكر الثقافي وأخلاقنا المجتمعية الحضارية، للغات الشعوب الأخرى.
+يعتبر الشعر في مجالاته واجناسه واحة جميلة في ابداعه وجمال مفرداته ماذا عن تطور الشعر في بنيته الشعرية مثل الهايكو الياباني والنانو والومضة وغيرها ونجعلها قابلة للتطور لدى المتلقي والقارئ بكل سهولة وفهم وادراك لمحتوى هذه المسميات الجديدة ؟
أرى أن هذه المنهجية الجديدة في أرتجال الشعر أو النصوص على حدٍ سواء، فهي نتيجة حتميّة لحركة الحداثة الحالية. إن ما وفّرته الطفرة التكنولوجية من رفاهية سريعة، أثرت بشكل كبير في الجيل الحالي، وجعلته ملدوغًا على الدوام، يعجّل بحدوث كل شيء، ولِمَ لا وكل حياتنا أصبحت مرتبطة “بريمود كنترول” نفعَّل به كل شيء عن بُعد. وأصبحت الرسالة لا تستغرق جزء من الثانية لأرسالها إلى أي بقعة من العالم. فأما عن الومضات القصيرة هذه، فإنها باتت مؤثرة بشكل رهيب في عواطف القارئ والجمهور، وأعتبرها رداء هذا العصر المتململ العجول.
واخيرا شاكرا لتواصلكم عبر الاثير وامتناني وتقديري لكم




