التحية للحزب الشيوعي الصيني في الذكرى المئوية

اجنادين نيوز / ANN

بقلم : الدكتورة كريمة الحفناوي

إعلامية مصرية ومعتمدة للنشر في ” شبكة طريق الحرير الصيني ” في الجزائر والوكالات العربية الإخبارية المتحالفة ” اجنادين ” ” السندباد ” ” الحرير العراقية ” ” المدائن ” و ” آشور ” وعضو ناشط في ” الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب العرب أصدقاء وحلفاء الصين ” .

فى السابع والعشرين من يونيو وتحت عنوان “احتفالاً حاراً بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعى الصينى” 1921 – 2021، أقامت سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة احتفالا عبر الفضاء الإلكترونى بحضور السيد لياو ليتشيانج سفير الصين لدى مصر وأعضاء السفارة، وحضر حفل الاستقبال العشرات من الشخصيات و(ممثلى 14 حزبا مصريا وسفراء وممثلى جمعية الصداقة المصرية الصينية).

بدأ الاحتفال بعزف السلام الجمهورى لكل من مصر والصين، بعدها رحب سيادة السفير بالحضور وأشاد بالعلاقات الصينية المصرية وتطورها ومتناتها ثم أعطى الكلمة لبعض من الحضور الذين قدموا التهنئة الحارة بهذه المناسبة العظيمة وأشادوا بتعاون الصين مع مصر فى العديد من المجالات اقتصاديا وتنمويا وبالذات فى مجال البنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات، كما أشادوا بسرعة التعاون والدعم بين مصر والصين عقب جائحة كوفيد19، وبداية تصنيع اللقاح الصينى بمصر، وبعد ذلك تم عرض فيلم قصير رائع عن الصين وتطورها فى جميع المجالات اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وفنيا.

تحية تقدير واحترام لمسيرة من التقدم والبناء فى النمو والتنمية للحزب الشيوعى الصينى الذى نجح منذ وصوله للحكم عام 1949 فى العمل لصالح الشعب الصينى لتحسين الظروف المعيشية والرعاية الصحية والتعليم كما عمل على القضاء على الفقر الذى كان يطول معظم الشعب الصينى.

لقد وضع مسئولو الحزب عبر مسيرته مصلحة الجماهير فوق كل شىء، كما وضعوا نصب أعينهم القضاء على الفقر ورفع قوة الصين الاقتصادية والسياسية والوطنية مما جعل الصين قطبا متميزا من أقطاب العالم، حيث تبوأت المكانة الاقتصادية الثانية فى العالم بالنسبة للناتج العالمى الإجمالى بعد الولايات المتحدة الأمريكية وإذا تم الحساب على أساس القوة الفعلية والقدرة الشرائية بالنسبة للدولار نجد أنها فى المركز الأول اقتصاديا وتتقدم الصين فى مجالات الطاقة والفضاء وتطوير الأسلحة كما تتقدم فى المجال التكنولوجى وينتظرها مستقبل باهر مع تنفيذ مبادرة الحزام والطريق والتى انضمت لها معظم دول العالم فى أسيا وإفريقيا وأوروبا، تلك المبادرة التنموية التى تقوم على أساس المنفعة المتبادلة والمصير المشترك بين الدول فى الشمال والجنوب والشرق والغرب كما تقوم على أساس عدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، واحترام السيادة والاستقلال، وهذا ماأكده أكثر من مرة الرئيس الحالى لجمهورية الصين الشعبية شى جين بينج فى كل المناسبات وفى والمحافل الدولية وكان آخرها حديثه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة فى سبتمبر الماضى 2020 فى الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة.

كما عملت الصين بقيادة الحزب الشيوعى الصينى على الوقوف بجانب القضايا التى تمس الشعوب ومنها قضية الشعب الفلسطينى حيث أكدت على الحل العادل الذى يقوم على قيام الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وأدانت أكثر من مرة الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطينى.

بدأ التحول التاريخى للصين بنجاح الثورة الصينية عام 1949، وبدأت الصين فى استعادة موقعها فى قلب المنظومة العالمية عبر البناء والنهضة فى مجالات الصناعة والزراعة والعلوم والتكنولوجيا وعلوم الفضاء وصناعات وتطوير الأسلحة .

ولقد مكنها ذلك من المشاركة فى النظام الاقتصادى والتجارى العالمى والتأثير فى محيطها الإقليمى. كما مكنها من الصعود فى السنوات الأخيرة كقطب عالمى بجانب أمريكا وروسيا. وحرصت الصين عبر سياسة الإصلاح والانفتاح منذ أكثر من 40 عاما على التعاون بينها وبين دول العالم على أساس المنفعة المتبادلة والمصير المشترك وعدم التدخل فى سيادة الدول وشئونها الداخلية.ووسعت من علاقاتها بالدول العربية والإفريقية وتعاونت مع هذه الدول فى مجالات عديدة فى الطاقة الجديدة والمجال التكنولوجى والبنية التحتية، ومدت يد العون لمواجهة جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والصحية بالمساعدة الفورية الطبية عن طريق تقديم المستلزمات الطبية والخبرات مع تقديم اللقاح ومساعدة الدول على تصنيعة.

إن تطلعات الشعوب إلى حياة أفضل، ومجتمع المستقبل المشترك للبشرية، الذى طرحته القيادة الصينية، إنما هو انعكاس للقيم الأخلاقية الرفيعة والمبادىء السامية النبيلة الموروثة، والتى ينتهجها شعب جمهورية الصين الصديقة، فلقد أثبتت التجربة المباشرة لشعوب العالم أن تداخل المصالح بين الشعوب يجعل من المستحيل استئثار دولة واحدة أو حتى عدة دول بالتقدم والازدهار والرفاهية، فيما يرزح الباقون فى مستنقع الفقر والتخلف والجهل والمرض على نحو ماتفعله نظم النيوليبرالية المتوحشة متخلية عن واجبها الأخلاقى والاجتماعى باعتبارها مسئولة عن فقر وتخلف قطاع واسع من البشر نتيجة لممارسات عهود الاستعمار والنهب الإمبريالى الممتدة لقرون”.

إن مصر كانت من أول الدول التى اعترفت بجمهورية الصين الشعبية بعد إعلان تأسيسها، وشهدت مسيرة العلاقات بين الشعبين والبلدين مراحل تعاون عظيمة تدعمت بالتساند والتضامن والتشارك والعلاقات الوثيقة طوال العقود الماضية، ومن المؤكد أن فرص تدعيم وتوسيع أفق العلاقة بين مصر والصين لاحدود لها وعلى جميع المستويات السياسية والاقتصادية ةالتكنولوجية والعلمية والثقافية.

إن الصين دولة كبرى تتقدم بثقة وثبات إلى موقع الصدارة العالمى ومصر دولة رائدة فى منطقتها ومحيطها العربى والإفريقى والإقليمى، وهى أيضا دولة محورية على مسار مشروع “الحزام والطريق” لاغنى عنها وعن دورها ولاحدود أو نهاية لفرص وأبعاد العلاقة بين مصر والصين على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وفى الذكرى المئوية للحزب الشيوعى الصينى نؤكد على وقوفنا بجانب الصين دولة وشعبا فى مواجهة الهجوم الغربى على سياساتها، وتسييس قضية فيروس كورونا واتهام الصين بأنها بلد منشأ الفيروس، بالإضافة للحرب التجارية التى تشنها الولايات المتحدة على الصين من أجل استمرار أمريكا كقطب واحد مسيطر ومهيمن على مقدرات الدول والشعوب.

كل التحية للصين وشعبها العظيم فى الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعى الصينى.

زر الذهاب إلى الأعلى