شجون عراقية:(رجال السلطة ورجال الدولة)

اجنادين نيوز / ANN

بقلم د كريم صويح عيادة

*رجال السلطة يعتبرون المنصب غنيمة وصلاحيات بلا مسؤوليات ومساءلة، والأهم مصالحهم الشخصية والحزبية..، بينما رجال الدولة المسؤولية لديهم الصلاحيات متوازنة مع المسؤوليات وانجازاتهم الحقيقة سبب وجودهم بالمنصب.
*رجال السلطة يربطون مصير البلد بدول أخرى يعتبرونها داعمة لهم وسبب وجودهم بالمناصب..،بينما رجال الدولة يعتبرون الشعب هو المدافع عنهم والمساند لهم وسبب بقاءهم بالمسؤولية.
*رجال السلطة ينشرون الخوف والفوضى ليصنعوا الطاغية والمنقذ والصنم الذي يحكم بالمسدس..بينما رجال الدولة يهتمون بالعلم والانتاح والحرية والعدالة الاجتماعية لتدار الدولة بالقوانين والمؤسسات.
*رجال السلطة عندما يكونو بالحكم والمسؤولية تراهم هادئون يبيعون المثاليات وعندما يكون خارجها يحاولون وضع العصا بالعجلة بكل الطرق السلمية وحتى العنف..بينما رجال الدولة دورهم بناء وتقويمي في الحكم وفي المعارضة.
*رجال السلطة يديرون البلد بالكذب والعشوائية والعنف والازمات والصلوات والدعوات والخيرة..، بينما رجال الدولة يديرونه بالتخطيط والتنظيم والتقويم والاولويات واتخاذ القرارات الفعالة وحل المشاكل بالطرق العلمية.
*رجال السلطة غالبا ما ينتهي حكمهم بدكتاتور يجير كل شى لصالحه وباسمه(المدن، الجسور، المستشفيات، الجامعات، الجوامع)، ومجتمعهم عبارة عن(مكونات متناحرة وليس مواطنين متساوين)، وقيم مجتمعهم منحرفة(قبول الظلم والعنف وتخوين وتكفير المعارض لهم)..بيما رجال الدولة هدفهم بناء مجتمع حر منتج متعايش ومتصالح مع نفسه والآخرين.
*رجال السلطة يحبون المنافقين واللوكية المداحين لانهم يقولون وينقولن لهم ما يرغبون سماعه فقط، كما انهم مستعدون للتلون الظاهري والجوهري(ملبسا، عقائديا، عسكريا، ثقافيا)..بينما رجال الدولة لديهم ثبات انفعالي وعقائدي حتى لو غيروا تكتيكهم للوصول لهدفهم.
*رجال السلطة يحبون الشعارات الرنانة لانها سهلة وتخدع البسطاء..،بينما رجال الدولة المهم لديهم الانجازات والابتكارات وكرامة المواطن وامن البلد.
*رجال السلطة يختارون المسؤولين والمستشارين من الموالين لانهم ضعفاء..بينما رجال الدولة يختارون الاكفا من أصحاب الخبرة والمهنية لان لديهم ثقة بانفسهم.
*رجال السلطة اثرهم سى على؛أنفسهم(ينتهون بالسحل والقتل والسجن والهروب لانهم يريدون الخلود الشخصي)، وعلى وطنهم(الكل يريد الهجرة منه، وينتهي بالاحتلال والتقسيم)..بينما رجال الدولة يبنون الانسان قبل الأوطان ويبقى اثرهم طويلا على البلاد والعباد والإنسانية.
*مجتمع رجال السلطة(مكونات متناحرة، فاسد، ذو طابع عسكري،استهلاكي، لا يقبل الرأي الاخر، مستعد للعبودية والخيانة والطعن بالظهر، مغلق، شامت بالموت والمرض، منافق، يحب الهدي الظاهري والنفاق الاجتماعي، تكثر فيه المولات والمطاعم )..بينما مجتمع رجال الدولة(مواطنون متساون بالوجبات والحقوق، منتجون، احرار، متعايشون، يتعالون عن الصغائر)، ووطنهم تكثر فيه(المصانع ذات الجودة، الجامعات ذات التصنيف العالمي، مراكز البحث العلمي التي يشار لها بالبنان، يدرس في مدارسه التذوق الفني والنقد الادب، تنتشر فيه المكتبات والمسارح ودور العبادة المختلفة).
*رجال السلطة يبررون فشلهم بنظرية المؤامرة والتركات الثقيلة ..بينما رجال الدولة يعتبرون المشكلة فرصة للمراجعة والتحسين ويتقبلون النقد والاعتراف بالخطا وحتى الاستقالة.

زر الذهاب إلى الأعلى