مداخلة في حل البرلمان

اجنادين نيوز / ANN

المحامي طارق الابريسم

هناك دائما وعلى مر تاريخ النظم السياسية شرعيتان هما الشرعية الدستورية والشرعية الثورية .

فالشرعية الدستورية وهي التي تستند الى احكام الدستور والاليات التي يرسمها في نصوصه لاتخاذ اي موقف او قرار مثلا حل البرلمان العراقي يتم استنادا الى احكام م ٦٤ اولا والتي تنص ( يحل مجلس النواب بالاغلبيه المطلقة لعدد اعضاءه بناءا على طلب من ثلث اعضاءه او طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية ولا يجوز حل المجلس في اثناء استجواب رئيس الوزراء ) ,
وفي رايى وراي الكثير من القانونيين بما فيهم الاستاذ طارق حرب رحمه الله ان كلمة ( او )هي تخييرية بين حل البرلمان عن طريق طلب ثلث النواب ويصوت عليه بالاغلبية المطلقة والخيار الثاني هو بطلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية بدون تصويت المجلس،
لان النظام البرلماني في كل العالم يعتمد على التعاون والتوازن بين السلطات حيث يحق للبرلمان سحب الثقة من الحكومة ويحق لرئيس الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية حل البرلمان وهذا يجري في الانظمة البرلمانية في العالم بحكم التوازن بين السلطات .
ولغموض المادة ٦٤ من الدستور يذهب الكثيرون من القانونيين والنواب وغيرهم الى ان الحل في الحالتين يكون بتصويت الاغلبية المطلقة لعدد اعضاء المجلس ولم تستفتى المحكمة الاتحادية حول الموضوع لحد الان وليس لها قرار في هذا الموضوع وتمس الحاجة لطلب تفسير م٦٤ من الدستور لبيان راي المحكمة الاتحادية العليا .
اما الشرعية الثورية

فتستند الى ارادة الشعب حيث تشكل حكومة طواريء ويتم تعطيل العمل بالدستور وحل البرلمان واتخاذ اجراءات راديكالية خارج نطاق الدستور كما يجري حاليا في تونس .
اما في الحالة التي نعيشها يبدو ان الاحتجاجات تروم ان تستند في حل البرلمان الى ارادة الشعب اي الشرعية الثورية بينما يروم الاطار وكذلك القضاء الى الاستناد الى الشرعية الدستورية وهذه هي المعضلة الواجبة الحل في هذه المرحلة الحرجة من مراحل التغيير المطلوب للخروج من هذا المأزق التاريخي وتمس الحاجة ايضا الى تدخل القضاء لتسهيل حل البرلمان لكي تجري انتخابات مبكرة يمكن ان ترسم خارطة سياسية جديدة وبدا عمليه سياسية جديدة تستبعد فيعا عيوب المرحلة السابقة من الفشل والفساد وسوء الادارة والشروع ببرنامج تنموي لمعالجة الاختلالات في مجال التنمية والبناء والتقدم الاجتماعي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى