الجوامع الجَامِعة لجمِيِعِنا في اليمن وأذربيجان

اجنادين نيوز  / ANN

*بقلم.عبد الحميد الكبي / كاتب يمني. ومحرر قسم “أذربيجان بعيون تنموية” في صحيفة “التنمية اليوم” وموقعها الالكتروني.
ـ عضو في اللوبي الدولي (العربأذري) الذي أسسه ويترأسة الأكاديمي الأردني مروان سوداح (الأردن).
ـ تدقيق الأكاديمي مروان سوداح – الأردن.

تأسست العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين، اليمن وأذربيجان، في الخامس والعشرين من شهر فبراير، من عام1992م. لكن العلاقات بينهما لم تصل بعد إلى مرحلة العلاقات الوطيدة، فَ سُفراء القطرين ما زالوا يعملون بصفة “غير مُقيم”، إذ لا تواجد سفارات للدولتين في صنعاء و باكو، وتجري العلاقات الدبلوماسية من خلال سفراء غير مُقيمين في العاصمتين.
وبالرغم من كل ذلك، شهدت علاقات الدولتين في السنوات الأخيرة لقاءات جمعت بين وزراء الخارجية، ومشاركة وزير الخارجية اليمني في السادس من أبريل في المؤتمر الوزاري المؤقت لحركة عدم الانحياز في باكو، وزيارة اخرى من وفد يمني برئاسة وزير الخارجية، في إطار القمة الثامنة عشرة لحركة عدم الانحياز في باكو، في الرابع والعشرين من شهر أكتوبر2019م. والجدير بالذكر، بأن اللقاءات السابقة كانت تجمع رؤساء البلدين لاعتماد للسفراء غير المُقمين في فيهما.
يتشارك البلدان الشقيقان في عضوية العديد من المنظمات الدولية والإسلامية، فقد قدّمت أذربيجان المِنح الدراسية للطلاب اليمنيين في أكاديمية أذربيجان الدبلوماسية (ADA) في باكو، حيث شملت المنح المالية للطلبة خلال دراساتهم الأكاديمية هناك، ولتغطية تكاليف السكن والإعاشة وتذاكر السفر والتأمين الصحي لهم، وتشمل أيضًا تكاليف نيل درجة البكالوريوس ودرجة الماجستير في علوم عدة. وبهذا الصدد، نُعرب عن اهتمامنا بشكل خاص بتعزيز العلاقات التعليمية بين بلدينا، بغية توسيع رقعة هذه العلاقات إلى مجالات أخرى هادفة، ضمنها فضاء الاهتمام بالشباب على إتساع اهتماماته، ما سينعكس إيجابًا وبسرعة على مجمل العلاقات الثنائية بين صنعاء وباكو.
وفي جانب الدبلوماسية الثنائية، قدّمت وكالة التنمية الدولية الأذربيجانية(AlDA) دعماً مالياً لليمن، وذلك بتوجيهات كريمة من فخامة الرئيس إلهام علييف، في سبيل مواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن، والتي تسببت بها ظروف الحرب والصراع الذي أثقل كاهل اليمنيين. ويذكر، بأن هذه “الوكالة” هي بالذات المسؤولة عن تقديم المساعدة الإنسانية والانمائية الدولية من جانب جمهورية أذربيجان، وتقوم على تنسيق وترتيب أنشطة جميع الهيئات الحكومية ذات الصِّلة في هذا المجال لإسناد برامجها الإنسانية والانمائية المختلفة. لذلك، تمثل هذه المساعدة الإنسانية لوكالة التنمية الدولية الأذربيجانية(AlDA) لفته إنسانية من لدن الرئيس إلهام علييف صاحب النظرة والتفعيلات الإنسانية لشعبه وشعوب العالم، فهي تساهم في نقل الصورة الإنسانية للشعب الأذربيجاني وقيادته الحكيمة إلى أمم الدنيا بأسرها، وتساعد في بناء علاقات التعاون وتعميق روح التضامن بين البلدين الشقيقين ومختلف البلدان. ولهذا، نحن شباب اليمن نتطلع إلى أن تكون العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين متطورة على الدوام، بهدف المضي في سبيل متجدد ومتطور في مساقات التعاون.
قد تكون ظروف اليمن وشعبها في السنوات الأخيرة غير مؤهلة للتسريع بتطوير العلاقات مع أذربيجان “بلمح البصر”، بسبب الصراع والحرب، لكننا نتلمس الجهود الأذربيحانية إتجاه اليمن، ووقوف باكو إلى جانب اليمن وشعبها إنسانيًا من خلال شحنها المساعدات الإنسانية لبلادنا، ومن جهتنا نتضامن مع أذربيجان لأجل استقرار وسلامة أراضيها وسيادتها عليها، ونحن إذ نؤكد وقوفنا كشباب في صف أذربيجان وشعبها الشقيق، لندعو إلى تكثير التبادلات مع أذربيجان، ونشر المزيد من المواد الصحفية بأقلام كتابنا وصحفيينا اليمنيين عن أذربيجان، وللوقوف متعاضدين مع أذربيجان وشعبها الشقيق في محنتهم – الصراع مع الاحتلال والاستعمار الأرميني الذي جثم على جزء عزيز من أذربيجان مساحته نحو عشرين بالمئة من أراضيها، ونؤكد أن بودّنا أن ننقل الصورة الجميلة عن أذربيجان لقرائنا اليمنيين والعرب، ولاطلاعهم على ما تتمتع به أذربيجان من مقومات اقتصادية وتجارية وطبيعية وسياحية وثقافية وأثرية، وكيف تحوّلت إلى دولة عصرية حديثة وحضارية في ظل قيادة الرئيس إلهام علييف وحكومته الرشيدة.
وليس ختامًا، اتقدم بمقترح أود إيصاله إلى الجهات الرسمية في باكو، وهو لزوم “إطلاق مبادرة شبابية أو منتدى يُساعد في توسيع العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين في المجالات الشبابية”، لنضع سويًا من خلاله برامج ومشاريع هادفة للشباب للاستفادة من الخبرات والتجارب الأذربيجانية الناجحة في هذا الشق، ولتبادل المنافع المشتركة بين الجميع، وكلنا ثقة وأمل بتأييد فخامة الرئيس إلهام علييف وحكومته الرشيدة والشعب الأذربيجاني الشقيق لهذا المقترح.
نأمل أن تكون هناك نافذة شبابية تنطلق بزخم دافق من أذربيجان نحو تعزيز وبناء العلاقات الأمتن بين بلدينا الشقيقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى