حوارات مع المبدعين الروائي وكاتب أدب الأطفال المصري الطيب أديب :

اجنادين نيوز / ANN

أستلهمت التراث وبسطته لأطفالنا في كتبي لإمتاعهم وإنقاذهم من ضياع هويتم.!

حاوره الصحفي: كمال الحجامي.
****
الكاتب الطيب أديب عبد الراضي مصري يقيم في جنوب مصر . وتخرج في كلية الآداب جامعة عين شمس . وعمل معلما بالأزهر الشريف. وخرج معاش مبكر بدرجة مدير عام. وهو عضو عامل باتحاد كتاب مصر.ولديه إصدارات عديدة للكبار والأطفال قصصية وروائية وتراثية وتربوية.
ومن اصدارته لكبار: “رحيل السنط” قصص قصيرة. “رائحة الطين” ،سيرة روائية.و “طفلي خطوة خطوة.من ميلاده حتى بلوغه”. و”عباقرة الغرب لماذا انصفوا الإسلام؟” و” أجمل الحكايات العربية”، وأروع اشعار الحب العذري ،وصفحات مضيئة في ناريخ العلم والابتكار وكتب أخرى . وفي مجال الكتابة للطفل صدر له نحو ثلاثين قصة خيالية تغرس في الطفل الحس الجمالي والمعرفي وتنمي فيه قيم مكارم الأخلاق والوطنية وحب العلم. كما صدر له مجموعة سيرة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- عشرة أجزاء مرسومة ومترجمة للانجليزية. وكتاب “أروع اختراعات واكتشافات أجدادي”. ومجموعة “حكايات من التراث للأطفال” أربعة أجزاء. ومجموعة” نساء مسلمات خلدهن التاريخ”ثلاثة أجزاء. وكتاب “رجال أعمال في مجلس النبي” -صلى الله عليه واله وسلم- وإصدارات أخرى .
.
*أهلا وسهلا بكم أستاذ الطيب في هذا الحوار معكم .
-أهلا وسهلا بكم وأشكر اهتمامكم .
*تتنوع أعمالك الأدبية والثقافية والتاريخية في شمولية هذة المجالات النصية، كيف كانت محطة ابداعك في الساحة الثقافية وتعدد اعمالك فيها ؟
– كنت في صغري عاشقا للقراءة ومغرما بالكتب القصصية ومجلات الطفل، وفي مرحلة الشباب حرصت على القراءة في كتب التراث العربي الأدبية والتاريخية والفلسفية بجانب اطلاعي على الأدب الأجنبي لكبار الكتاب في القصة والرواية وأدب الطفل. وأثناء دراستي الجامعية بدأت أكتب القصة القصيرة والمقالة وأرسل ما أكتبه للصحف والاذاعات المصرية والعربية. وبدأت تجربتي الإبداعية تنضج بعد تخرجي من الجامعة فوجدت كتاباتي طريقها في صحف و مجلات عربية شهيرة مع كبار الكتاب العرب. ولم أتعجل إصدار الكتب،وبعد نشر معظم قصصي في الدوريات الأدبية جمعتها وصدرت في كتاب “رحيل السنط” العام 2003م. وبعدها توالت إصداراتي ترى النور.
* كتابة السيرة النبوية للأطفال تتطلب العديد من المصادر والمراجع في هذا المجال التاريخي ،فكيف استقيت المعلومات القيمة في نتاجك وإصدارك في تلك السيرة العطرة للرسول الكريم -صلى الله عليه وآله وسلم- في مجموعات أو أجزاء نعتبرها خالدة الأثر في بلاغتها ومعلوماتها في تنوع الحديث وشموليته في منجزكم التاريخي .
– ذات مرة تحدثت مع ناشر صديقي عن صعوبة قراءة الأطفال لكتب السيرة النبوية -خاصة التراثية- لتعدد الروايات وكثرة المراجع ما يجعل الطفل تائها بين صفحاتها وكلماتها وهوامشها.فطلب مني كتابة سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- للأطفال تسهيلا عليهم لقراءتها وفهمها. وكانت في مكتبتي مصادر عديدة من كتب السيرة النبوية التراثية والحديثة . وبعد أن انتهيت من قراءة كتب السيرة تركتها جانبا وبدأت أكتب للطفل بأسلوب مبسط وماتع يناسب عمره. وانتهيت من كتابة صفحات من السيرة العطرة من حياة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- من مولده وحتى انتقاله للرفيق الأعلى. وسميتها “سيرة الحبيب”، وجاءت في عشرة كتيبات. وحرص الناشر على ترجمتها باللغة الإنجليزية، وجاءت رسوماتها جذابة ومعبرة. وصدرت عام 2008م. وحققت انتشارا واسعا في مصر والبلدان العربية.
*نجد معظم أعمالك للطفل مستقاة من التراث، فما سبب اهتمامك بتوظيف التراث للطفل العربي؟
– الطفل والعربي المسلم يعاني من قلة الإصدارات التي تربطه بتراثه الأصيل والثري ويعتمد الكتاب على استقاء كتاباتهم من كتابات أجنبية، فعكفت سنوات طوال أنهل من مصادر تراثنا الأدبي والتاريخي والعلمي، وقمت باختيار نماذج وبسطتها للأطفال بأسلوب ماتع يشدهم ويشجعهم على القراءة ويربطهم بهويتهم في عصر باتت الهويات مهددة بالذوبان . وأثمرت التجربة عن صدور مجموعات تربوية وتاريخية وعلمية متنوعة ومنها على سبيل المثال: نساء مسلمات خلدهن التاريخ، وحكايات من التراث للأطفال، وأروع اكتشافات واختراعات أجدادي، وأبطال الإسلام، وأبطال العرب، والمؤمن الصغير،ورجال اعمال في مجلس النبي ، وكتب اخرى . ولاقت الكتب صدى طيبا في مصر والبلدان العربية ،واختيرت بعض الأعمال لتدرىيسها للتلاميذ في مناهج بعض الوزارات العربية. وحظيت إصداراتي بدراسات أكاديمية في بعض الجامعات المصرية. وبعضها نشر في موسوعات تربوية كمادة خصبة لتلاميذ المدارس.
* كيف توفق في مجال عملك في ترجمة الأعمال الأدبية أو التاريخية وايصالها إلى لغات اخرى بكل سهولة وسلاسة واستيعاب لديهم ؟
-الحقيقة أنني أكتب فقط وأما الترجمة والرسومات فلها أهلها. والناشر هو من يختار الرسام والمترجم في حال ترجم العمل للغة أجنبية. وترجمة القصص والكتابات النثرية أسهل من ترجمة الشعر .
*تعد الكتابة للأطفال مسعى ليس بالامر اليسير ولا بالسهل المستطاع فكيف تصل إلى هؤلاء الأطفال في كتابة القصة القصيرة جدا أو الانشودة وجعلها متقبلة في ذائفة الطفل وفهمه بكل بساطة المعنى بالكلمة السهلة والراي السديد ؟
– الكتابة للطفل ليست سهلة وهي أصعب بكثير من الكتابة للكبار، وعندما أبدأ الكتابه له أجد نفسي بحاجة شديدة لأتقمص شخصية الطفل لأخاطبه بلغة سهلة، وألفاظ مختارة بعناية، وخيال يثري وجدانه . ،وينبغي على الكاتب المتمرس التعامل بمهارة وذكاء مع المرحلة العمرية التي يكتب لها ،ولا ينسى أنه أب ومعلم وفنان وطبيب نفسي فالطفل يتأثر بألفاظ وشخصيات وأحداث القصة.
وأن يحدد الهدف من كتابة كل قصة وماذا يريد توصيله للطفل.
*في وقتنا الحاضر نعيش في عالم الانترنت والتكنولوجيا والذي بدوره يستطيع الكتاب والشعراء في الانتشار السريع في توجههم الادبي والثقافي والتاريخي.ما رايك بما يطرح من المجالات الاعلامية من دراسات حديثة ومتطورة في ارجاء العالم والتواصل مع هذا التطور السريع؟
– التكنوجيا الحديثة وانتشار المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين فهي سهلت التقاء القراء مع الكتاب ودور النشر وسرعة البحث عن المعلومات ومصادرها، وتحميل الكتب والمجلات مباشرة، ولكنها أثرت سلبا على انتشار الصحف والكتاب الورقي. وبالتالي اهمال المكتبة و فقدان متعة القراءة الورقية، والهرولة للقطات الفيديو المضغوطة كمادة للصغار الكبار معا.
* كتبت في مجالات متعددة ومسميات مختلفة ،هل لكم مدرسة كانت لكم مسارا في الكتابة، وإلى أي المدارس السردية يكون طريقك؟!
-منذ بدايتي الإبداعية كتبت القصة القصيرة وصدرت لي مجموعة قصص ” رحيل السنط” عام 2003م وفي عام 2004 م صدرت لي عشر كتيبات قصصية للأطفال.ثم كتبت السيرة الروائية وصدرت لي” رائحة الطين ” عام 2008م. وبعدها صدرت لي كتب تاريخية و تربوية. والأصدقاء يسمونني ( قاص وروائي وكاتب أدب أطفال وباحث في التراث).
*وأخيرا ماذا عن نتاجك في المستقبل القريب من قصص قصيرة أو رواية وغيرها ؟
-منذ أيام قليلة صدرت لي مجموعة قصصية للكبار بعنوان “مشاهد.مثيرة للدهشة”. وقيد النشر كتيبات تاريخية وعلمية وقصصية للأطفال . وكتاب تاريخي للكبار يتناول أعظم الانتصارات الحاسمة في التاريخ الإسلامي بطرج جديد ومشوق.

زر الذهاب إلى الأعلى