النقيب جمال إبراهيم

اجنادين نيوز / ANN
كتب / علي لفتة سعيد
…
كنتُ جنديًّا في الجبهة، ونُقلت إلى بغداد في دائرة المساحة العسكرية، بمقرِّها مقابل وزارة الداخلية.. هناك بقيتُ أكثرَ من ثلاث سنوات.. كانت أحلى سنوات الخدمة التي امتدّت إلى أكثر من ١١ سنة حرب..
في هذه الدائرة تعرّفت على هذا الرجل في قسم الصيانة، كان في حينها نقيبًا، وحتى الآن أُطلق عليه النقيب جمال.. لن أشعر في يومٍ ما أنّه من أهل الفلوجة وأنا من أهالي الناصرية قبل انتقالي إلى كربلاء.. كان أخًا أكثر منه ضابطًا.. كان لا يتسحّر في رمضان حتى يوقظني لنتناول معًا السحور في مطعم الضباط.
كان أكثر الضباط خلقًا والتزامًا ووسامةً.. حتى إنّه رُزق بولدَين أسماهما عليًّا وعمرًا..
كان وطنيًّا حدَّ النخاع، وهو حتى الآن وطنيٌّ ومُصرٌّ على وطنيّته وعراقيّته.
شكرًا لك صديقي الذي كان يقرأ لي قصصي وأنا أكتب مسوّداتها..
شكرًا لك بعراقيّتك، أكثر وأكبر من أيِّ انتماءاتٍ أخرى.




