(الرئيس من مستشار الى وضع محتار، دراسة تحليلية )

اجنادين نيوز / ANN
سيف الحسيني/ كاتب وباحث
نجد عند بعض رؤساء الدول سواء التي لديها نظام جمهوري أو برلماني، مستشار واحد أو إثنان من ذوي الخبرة والقدرة، يقدمون النصح والتوجيه والخطط الأستراتيجية، وكيفية تنفيذها ويكونو لرؤسائهم صندوق اسرارهم حتى بعد انتهاء مشورتهم؛ لان واجبهم يرتكز على تقديم المشورة والخبرة الفنية، في مساعدة الأفراد والمنظمات، وعلى حل المشكلات وتسهيل تنفيذها ويكون اغلب اختصاصهم الشائع، مالي- قانوني- وإداري، أو حسب ما تقتضيه حاجة المسؤول لمصلحة العامة للبلد، ولكن في ظل المعطيات الراهنة لوضعنا الحالي وحسب المعلومات التي تشير الى وجود أكثر من(٨٠) مستشار, لكل من رئاسة الجمهورية ورئاسة السلطة التنفيذية ورئاسة السلطة التشريعية، بين مختلف الأختصصات وهذه الحالة تؤدي إلى وجود ترهل إستشاري غير نفعي, تكون بكثرة الأراء وتشتت القرارات، سيما وأنهم يتقاضون رواتب وامتيازات ومخصصات، تصل الى اكثر من(20) مليار دينار شهريا، وهذا اصبح ثقل كبير في موازنة الدولة وبالرغم من يوجد فيهم ليس من يحمل هذه الصفة، والبعض الأخر دون خبرة، وهذه مخالفة واضحة وصريحة، لقانون تنظيم عمل المستشارين رقم (3) لسنة (2022)، حيث حددت المادة( 1) اولا” منه: لكل من مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء لا يزيد على (6) مستشارين. وإذ نصت الفقرة(رابعا ) من نفس المادة، يتم تعيينهم بمرسوم جمهوري بناء على موافقة مجلس النواب وبتوصية من مجلس الوزراء،وقد أشارت المادة(2 ) اولا”- ثانيا”- ثالثا”من القانون اعلاه، أن يكون من يتم تعيينه بهذه الصفة، حاصل على شهادة الجامعية الاولية في مجال اختصاصه في الأقل ولديه خدمة فعلية وخبرة بمجال تخصصه مدة لا تقل عن (15 ) سنة للحاصل على شهادة الدكتوراه، و(18 ) سنة للحاصل على شهاده الماجستير و(20 ) سنة للحاصل على شهادة البكالوريوس، شرط ان يكون ضمن هذه المدد خدمة وظيفية فعلية في مجال تخصصه، لا تقل عن خمس سنوات، والسؤال هنا هل هذا العدد الهائل من ضمن هذه الشروط أم إن الأعتبارات السياسية لها شان آخر، وهي من تحدد هذا مقبول وهذا مرفوض وبعيدا عن القانون المشرع وهو الملزم للجميع؟ والسؤال الآخر هل البلد تحتاج فعلا” إلى هذا ألكم منهم أم إنها ترضية سياسية، لأجل مصالح وعلى حساب القانون،
” ختاما”
إن وجود هذا الأمر هي سابقة خطيرة وغير مجدية، إذ لابد على أي مسؤول الحالي او المستقبلي، أن يجعل العدد الى الحد المسموح به قانونا ومن ضمن الشروط المحددة، حتى لا يكون عرفا سائدا منهكا للبلد، عندها يكون للرئيس مستشار وبتخطيطهم غير محتار.




