الرفض لم يكن امريكيا.

اجنادين نيوز / ANN

فالمالكي رشح نفسه منذ اكثر من شهر، ولم نسمع اي رفض. ولو كانت الامور كذلك، لارسلت امريكا رسالة رفض للاطار منذ البداية، وهي على تواصل مستمر مع قادته.
الرفض كان خليجيا.
السعودية تريد صحراء السماوة، والكويت تريد خور عبد الله، والامارات تريد ميناء الفاو، وقطر لديها استثمارات سياسية واقتصادية كبيرة، والاردن تريد اكتمال انبوب العقبة. وجميع هؤلاء حلفاء امريكا، او بشكل اوضح تابعون لها في المنطقة.
هذه المشاريع لا يمكن ان تتم الا بوجود رئيس وزراء على المقاس الامريكي.
لا ادعي ان المالكي هو سوبر مان العراق الذي سيوقف كل هذه المشاريع، لكنه يتمتع بشخصية عنيدة ومكابرة، ولا يمكن مقارنته بغيره.
من حق البعض ان يعارض المالكي، لكننا نتحدث عن مسألة مبدئية. فرئيس الوزراء مرشح من اكبر كتلة في الانتخابات، ويحظى بموافقة الكرد ونصف السنة، ما يجعله وفق المقاسات الديمقراطية اكثر شرعية من ترامب نفسه، الذي فاز بنسبة 51% فقط، اي ان نصف الشعب الامريكي رفضه.
ما حصل ليس غريبا.
في كل المرات السابقة، لا يرشح رئيس وزراء للعراق الا بعد ان يحظى بموافقة واشنطن وطهران وعواصم اقليمية. في السابق كان ذلك يتم خلف الكواليس، اما اليوم فقد اصبح على المكشوف.
لا داعي للانتخابات.
على امريكا ان تختار شخصا يرشحه حلفاؤها ليكون رئيسا شرعيا للوزراء.،

ديمقراطية ترامب

زر الذهاب إلى الأعلى